وفاة مارغريت تاتشر: عزاء ونقد

استمرت ردود الافعال حول وفاة رئيسة الوزراء السابقة مارغريت ثاتشر، التي توفيت عن عمر يناهز 87 عاما، في داخل بريطانيا وخارجها.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بأن بلاده فقدت "زعيمة عظيمة" بينما وصف باراك اوباما الرئيس الأمريكي ثاتشر بأنها كانت "بطلة عظيمة في سبيل الحرية والتحرر".

وقال كاميرون، الذي قطع زيارة إلى أوروبا عائدا إلى لندن، إن ثاتشر رغم "انقسام الاراء" حولها إلا أنها "قائدة عظيمة" قادت البلاد من حالة من الانحدار حتى أوقفتها على قدميها مرة اخرى.

Image caption ردود الأفعال حول وفاة ثاتشر لم تقتصر على العزاء والإشادة بل شملت النقد أيضا

وأضاف "لقد احبت ثاتشر هذا البلد وخدمته بكل ماتملك وهو ما جعلها تحتل مكانة تاريخية في تاريخ بريطانيا وتتمتع باحترام ومكانة خاصة في قلوب البريطانيين".

ومن بين ردود الافعال الدولية، قال أوباما "لقد فقدت الولايات المتحدة صديقا حقيقيا" بينما قالت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل "لن ننسى لها التغلب على الانقسامات في اوروبا ودورها في انهاء الحرب الباردة".

ويقول محرر الشؤون السياسية في بي بي سي نيك روبنسون إن ثاتشر، التي عانت من مشاكل صحية عديدة في الاعوام الاخيرة، ستظل دوما سببا لاختلاف الاراء حولها لكنها ستظل أيضا مصدرا للإلهام بين محبيها وحتى معارضيها.

نقد

لكن ردود الأفعال حول وفاة ثاتشر لم تقتصر على العزاء والإشادة بل شملت النقد أيضا حيث جددت الانتقادت الموجهه لسياسات رئيسة الوزراء السابقة في بريطانيا وخاصة فيما يتعلق بسياساتها الاقتصادية مثل الخصخصة وعلاقة الحكومة في عهدها بالنقابات العمالية وانعكاس ذلك على المجتمع البريطاني.

وقال زعيم حزب العمال السابق لورد كينوك إن سياساتها الاقتصادية كانت "بمثابة الكارثة لبريطانيا".

أما في الأرجنتين، فقد وُصفت رئيسة الوزراء الراحلة بأنها "مثيرة للحروب" حيث طولت حرب جزر فوكلاند "لتحقيق غايات سياسية".

وقال ماريو فالوب زعيم مركز "المحاربين القدماء" في مالفيناس (جزر فوكلاند باللغة الاسبانية)، لقد ماتت تاتشر دون أن تعاقب أو يتم محاكمتها متهما اياها بتجاهل فرصة عقد اتفاق سلام وبدلا من ذلك اتخذت قرار الحرب.

وأدخلت ثاتشر، التي لقبت باسم المرأة الحديدية، بريطانيا في حرب ضد الأرجنتين عام 1982 بعد اجتياحها جزر الفوكلاند، وانتصرت في الحرب ، لكنها خلفت علاقات سيئة بين بريطانيا والأرجنتين.

كانت ثاتشر أول امرأة تتولى رئاسة وزراء بريطانيا حيث فازت بثلاث انتخابات متعاقبة بين 1970 و 1990.

و توفت رئيسة الوزراء السابقة نتيجة لسكتة دماغية أثناء وجودها في فندق ريتز الشهير في العاصمة البريطانية.

ومن المقرر أن تقام جنازة رئيسة الوزراء السابقة الاسبوع المقبل في كاتدرائية سانت بول في لندن.

هذا ولن تقام جنازة رسمية لثاتشر ولكن جنازتها التي ستصاحبها مراسم عسكرية ستكون بنفس مكانة الاميرة دايانا والملكة الام وجرى تنكيس العلم في 10 داوننغ ستريت، مقر إقامة رئيس الوزراء.

المزيد حول هذه القصة