البرلمان البريطاني يعقد جلسة لتأبين ثاتشر

البرلمان البريطاني
Image caption كاميرون: كانت ثاتشر "سيدة غير عادية" تمكنت من تخطي "التحديات الضخمة" التي واجهت البلاد في عهدها

أثنى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون على انجازات رئيسة الوزراء الراحلة مارغريت ثاتشر قائلا إنها كانت "قائدة وسيدة غير عادية" تمكنت من تخطي "تحديات ضخمة" واجهت البلاد في عصرها.

وأضاف أنها تمكنت من اخراج بريطانيا من "عنق الزجاجة" وجعلها في مصاف الدول العظمى مرة اخرى.

جاء ذلك خلال جلسة خاصة عقدها البرلمان البريطاني لتأبين ثاتشر التي توفت عن عمر يناهز 87 عاما جراء سكتة دماغية.

و استمرت الجلسة لمدة ست ساعات.

وقال زعيم حزب العمال ايد ميليباند إن ثاتشر كان لها دور بارز في تشكيل سياسات البلاد مشيرا إلى أن قرارات مثل "حرب جزر الفوكلاند" و "خصخصة القطاع العام" بأنها كانت من القرارات الصائبة لها.

وقال ميليباند "ستظل ذكرى ثاتشر دافعا لاختلاف الاراء حولها..ورغم خلافنا مع كثير من سياساتها إلا اننا لانستطيع إلا ان نحترم انجازاتها ومعنى وفاتها بالنسبة لمحبيها".

وقال نيك كليج، نائب رئيس الوزراء إنه بالرغم من أنه كان من العدل أن تتخلى رئيسة الوزراء السابقة عن مبادىء "الثاتشرية"، وهي مجموعة من المبادىء التي نسبت لها و ألهمت سياسات تحرير الأسواق من التدخل الحكومي، لكن مازالت هناك مساحة لاحترام اسهاماتها الشخصية.

وأدخلت ثاتشر، التي لقبت باسم المرأة الحديدية، بريطانيا في حرب ضد الأرجنتين عام 1982 بعد اجتياحها جزر الفوكلاند، وانتصرت في الحرب ، لكنها خلفت علاقات سيئة بين بريطانيا والأرجنتين.

كانت ردود الافعال حول وفاة ثاتشر لم تقتصر على العزاء والإشادة بل شملت النقد أيضا حيث جددت الانتقادت الموجهه لسياسات رئيسة الوزراء السابقة في بريطانيا وخاصة فيما يتعلق بسياساتها الاقتصادية مثل الخصخصة وعلاقة الحكومة في عهدها بالنقابات العمالية وانعكاس ذلك على المجتمع البريطاني.

ترتيبات الجنازة

ومن المقرر أن تقام جنازة رئيسة الوزراء السابقة الاسبوع المقبل في كاتدرائية سانت بول في لندن بحضور ملكة انجلترا ودوق ادنبره.

وستكون المرة الاول التي تحضر فيها الملكة جنازة سياسي بريطاني منذ وفاة رئيس وزراء بريطانيا ونستون تشرشل عام 1965.

وأفادت تقارير صحفية بأن تكلفة الجنازة قد تبلغ 10 ملايين جنيه استرليني إلا أنه لم يصدر أي بيان رسمي حول ذلك وأشار مكتب رئاسة الوزراء أنه لن يتم اعلان التكلفة إلا بعد انتهاء مراسم تشييع الجثمان.

هذا ولن تقام جنازة رسمية لثاتشر ولكن جنازتها التي ستصاحبها مراسم عسكرية ستكون بنفس مكانة الاميرة دايانا والملكة الام وجرى تنكيس العلم في 10 داوننغ ستريت، مقر إقامة رئيس الوزراء.

كانت ثاتشر أول امرأة تتولى رئاسة وزراء بريطانيا حيث فازت بثلاث انتخابات متعاقبة بين 1970 و 1990.