كبير حاخامات فرنسا يعترف بالكذب وسرقات أدبية

Image caption رفض كبير حاخامات فرنسا ترك منصبه قبل أن يضطر إلى الاستقالة

اضطر أمس كبير حاخامات فرنسا إلى الاستقالة من منصبه الذي كان قد رفض ساعات قبل ذلك تركه معتبرا ذلك "فرارا من الخدمة"، إثر فضيحة السرقات الأدبية والكذب بشأن شهادة الفلسفة التي اشتهر بحيازتها رغم أنه لم يحصل عليها يوما.

وانشترت الفضيحة إثر تحقيق قامت به أسبوعية فرنسية كبيرة بشأن الحاخام اكتشفت فيه أن بعض كتبه منسوخة عن مؤلفين آخرين دون إذنهم. وتحدثت عن اعترافه بسرقات وصفها "بالاقتراض".

واعترف برنيم بسرقات في كتبه "أربعون تأملا يهوديا" الذي يعتقد أنه مأخوذ عن مؤلف لكاتبة أمريكية، "قلق الآخرين بشأن أساس القانون اليهودي"، ومؤلفه الذي عبر فيه عن موقفه المعادي للمثلية "الزواج المثلي، والأبوة المثلية، والتبني: ما ينسى عادة قوله" والذي تلقى بشأنه مديحا السنة الماضية من البابا بينيدكتوس السادس عشر، حسب ما أورده الإعلام الفرنسي.

وقال برنيم في رد فعل على ما وقع إنه اعتمد في البحث عن مصادر مؤلفاته وتحريرها على شاب جامعي ولكنه مع ذلك يتحمل المسؤولية كما قال.

وذكرت الصحيفة صاحبة التحقيق أنها اطلعت على أرشيف جامعة السوربون ولم تجد اسم برنيم من بين المتخرجين الحاملين لشهادة الفلسفة المرموقة جدا في فرنسا.

Image caption اعتذر برنيم من يهود فرنسا وتمنى ألا تسدل الفضيحة الستار على مجهوداته خلال فترة خدمته للكنيس

وقال برنيم إنه لم يمنع انتشار فكرة حيازته لتلك الشهادة الذي جاء في وقت كان يمر بمعاناة شخصية.

وكان الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي قد ردد معجبا مرتين إن الحاخام حامل لتلك الشهادة عندما قلده وسام الشرف سنة 2010.

وأصدر كبير الحاخامات السابق بيانا بعد مشاركته في اجتماع طارئ لمجلس الكنيس المركزي الذي عين أمس حاخام باريس كبير الحاخامات بالنيابة في انتظار إعلان موعد انتخاب رأس الكنيس في فرنسا.

واعتذر جيل برنيم في بيانه لأسرته ويهود فرنسا عن الأذى الذي سببه لهم متمنيا ألا تمس الفضيحة بكل المجهود الذي قدمه خلال فترة خدمته للكنيس.

وقال جويل مرغي رئيس الكنيس المركزي لباريس إنه ليس على اليهود الشعور بخيبة الأمل بعد استقالة الحاخام الأكبر داعيا إياهم إلا مواصلة الثقة في مؤسستهم الدينية.

وجيل برنيم من مواليد 1952 ابن وسيط في تجارة الخشب ومدرسة، تولى منصب كبير حاخامات فرنسا بعد انتخابه سنة 2008 وقد تلقى تعليمه في فرنسا وإسرائيل.

المزيد حول هذه القصة