كولومبيا: خلاف بشأن إصدار عفو عن ناشطي "فارك" إذا أبرم اتفاق سلام معها

فارك
Image caption علقت أوامر إلقاء قبض صادرة بحق ستة من أعضاء جماعة فارك، كجزء من المفاوضات الجارية.

قال المدعي العام في كولومبيا إن أعضاء في منظمة فارك اليسارية المتمردة قد يعفون من أحكام السجن إذا أبرم إتفاق سلام مع الجماعة المتمردة.

وكان إدواردو مونتيالغيرو يعلق على تصريحات قيلت في وقت سابق أشارت إلى أن كولومبيا قد تصبح "دولة مارقة" إذا ابرمت إتفاقية تعطي الحرية للمسلحين المتمردين المدانين.

وقال مونتيالغيرو إنه لم تثبت حتى الآن إدانة أي من ناشطي فارك بجرائم ضد الإنسانية.

وشارك آلاف الكولومبيين هذا الأسبوع في مسيرات تأييد لمحادثات السلام الجارية في كوبا.

وتزامنت مظاهرات الأربعاء مع إعلان المدعي العام عن تعليق أوامر إلقاء قبض صادرة بحق ستة من أعضاء جماعة فارك، كجزء من المفاوضات.

وقيل إن الناشطين الستة هم أعضاء في فريق التفاوض الذي يمثل منظمة فارك في المفاوضات الهادفة إلى إنهاء خمسة عقود من العنف في البلاد.

"أمر غير مقبول"

بيد أن المفتش العام في كولومبيا إليخاندرو أوردونيز تحدث عن "حصانة" قائلا إن البلاد ستنتهك القانون الدولي إذا أبرمت أي اتفاقية للسلام تسمح لإعضاء حركة فاراك بالذهاب احرارا دون أي محاكمات عما ارتكبوه خلال نشاطاتهم المسلحة.

وقال للصحفيين "ليس مقبولا ألا يقضي أولئك المسؤولين عن ارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب وإبادة وإجبار الناس على النزوح ولو يوما واحدا في السجن".

بيد أن المدعي العام قال إن عمليات الاختطاف وتجنيد مقاتلين دون السن القانونية والجرائم الاخرى التي أدين فيها أعضاء حركة فارك قد صنفت عالميا بأنها جرائم تشكل انتهاكا لحقوق الانسان وليس جرائم ضد الانسانية.

وأضاف أن مفهوم "العدالة الانتقالية" لا يعني "الحصانة".

واشار مونتياليغرو إلى أن ثمة أشكال من العقاب غير السجن، وأن ابرام إتفاق سلام لا يقف بوجه اجراء تحقيقات مستقبلية بشأن الجرائم ضد الإنسانية.

وكانت المفاوضات التي بدأها الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس في النرويج في أكتوبر/تشرين الأول الماضي هي أول مفاوضات مباشرة بين الجانبين في العقد الماضي.

واستكملت اللقاءات بعد شهر في العاصمة الكوبية هافانا.

وتقول الإحصاءات إن نحو 600 ألف شخص على الأقل قتلوا وأكثر من 3 ملايين آخرين هجروا بسبب النزاع في كولومبيا.

المزيد حول هذه القصة