الأفارقة يشكون من التفرقة العنصرية في الهند

Image caption سامبو مع زوجته الهندية

يقول مقيمون أفارقة في أنحاء مدينة مومباي، العاصمة التجارية للهند، إنهم يعانون اضطهادا مستمرا من الشرطة وتفرقة في المعاملة.

سامبو دافيز القادم من نيجيريا تزوج من مواطنة هندية ويقول انه تعرض للاعتقال مؤخرا من قبل الشرطة للاشتباه في تورطه في تجارة المخدرات، وذلك رغم ان جميع اوراقه بما فيها الإقامة سارية وصحيحة، على حد قوله.

واعتقلت الشرطة سامبو و30 آخرين من الأفارقة واحتجزتهم 4 ساعات قبل أن تفرج عنهم وتعتذر لهم.

لكن سامبو يقول انه تعرض لصدمة نفسية كبيرة عندما نشرت الصحف في اليوم التالي خبر اعتقالهم مشيرة إلى أن السبب هو تورطهم في تجارة المخدرات.

وأكد سامبو انهم يتلقون معاملة سيئة من الشرطة وقال "الشرطة تعاملنا كأننا كلاب ضالة".

ويؤكد ان الافارقة يعاملون بطريقة مختلفة عندما يدخلون الى المطاعم او يحاولون استئجار منزل في المجمعات السكنية التى يقبل عليها ابناء الطبقة المتوسطة في الهند. لكنه يوضح انه شخصيا كان محظوظا بالحصول على منزل في منطقة جيدة بفضل زوجته الهندية.

ويقول سامبو ان غالبية اصدقائه الأفارقة يواجهون ممارسات عنصرية عندما يحاولون استئجار منزل حيث يقول لهم المؤجرون انهم سمر البشرة او أفارقة وإنهم غير مرغوب فيهم في الهند.

ولا توجد حتى الآن إحصاءات رسمية توضح عدد الأفارقة في مومباي، التى استقبلت أعدادا من الأجانب منذ بروز الاقتصاد الهندي على الساحة العالمية خلال الأعوام الأخيرة. لكن أرقاما غير رسمية تقول إن هناك ما يقرب من 5 آلاف أفريقي يعيشون في مومباي أو في ضواحيها.

ولا يقتصر التواجد الأفريقي في مومباي على العمالة فقط لكن هناك بعض الطلبة يدرسون في الجامعات التكنولوجية ذات السمعة الجيدة. كما أن هناك مئات من النيجيريين يعيشون بطريقة غير قانونية بعد انتهاء المدة المقررة لإقامتهم.

ويرى البعض ان هؤلاء المهاجرين غير القانونيين يضطرون الى التخفي بشكل مستمر عن أعين الشرطة.

ويقول ايكيوراه جونيور، وهو نيجيري يمتلك مقهى في مومباي، إن هؤلاء الأفارقة يزج بهم إلى السجن في حال اعتقلتهم الشرطة.

ويقول "لا أعرف لماذا تقوم الشرطة بمطاردة هؤلاء من منزل إلى منزل وتزج بهم الى السجن لأنهم لا يمتلكون التصاريح اللازمة.. إن كانوا لا يمتلكون التصاريح المطلوبة لماذا لا تبعدونهم الى بلدانهم بدلا من السجن؟"

Image caption غالبية الأفارقة يعانون عند محاولة استئجار منازل

من جانبه يوضح احمد جاويد المسؤول عن الامن في احدى ضواحي مومباي أن هؤلاء في أغلب الأحيان لا يمتلكون جوازات سفرهم وبالتالي لا تستطيع الشرطة ترحيلهم إلى بلادهم.

ويعيش عشرات الأفارقة في منطقة بائسة قرب حي صناعي في ضواحي مومباي، بعضهم يسأل المارة القليل من النقود ليحصل على طعام بينما يؤكد أغلبهم إن تجار المخدرات يحاولون جذبهم لاستغلال حاجتهم في بيع المخدرات.

بعض الأفارقة يقول ان إقامتهم قد انتهت لكنهم لا يمتلكون المال الكافي للعودة إلى بلدانهم ويطلبون المساعدة في حجز تذاكر الطيران اللازمة.

وفي ضواحي مومباي تعتبر كلمة "كاليا" من الكلمات الأكثر استخداما للتعبير عن العنصرية وهي كلمة هندية تعني "الاسود".

ويقول احد الهنود في مومباي عن الأفارقة "انهم لا يستأجرون منازل للإقامة لكنهم يعيشون في مناطق على أطراف المدينة لأنهم ببساطة متورطون في تجارة المخدرات ولا يمكن الثقة فيهم على الإطلاق".

المزيد حول هذه القصة