القوات الإفريقية تلاحق مسلحي حركة الشباب بعد تفجيرات مقديشو

قال مصدر طبي صومالي إن عدد ضحايا موجة التفجيرات الإنتحارية وإطلاق النار في العاصمة الصومالية مقديشو الأحد الماضي قد إرتفع إلى 30 قتيلا على الأقل.

وأغلقت قوات حفظ السلام الإفريقية الشوارع وفتشت المنازل في شتى أنحاء المدينة في وقت مبكر من صباح الإثنين بحثا عن أعضاء حركة الشباب التي أعلنت مسؤوليتها عن الهجمات.

وقال منسق في جهاز الإسعاف بمقديشو، طلب عدم ذكر اسمه لإعتبارات أمنية "قتل 30 شخصا على الأقل وأصيب 20 آخرون، وهذه الأرقام من أجهزتنا ومصادرنا في المستشفيات".

وكان مسؤولون قالوا في وقت متأخر من مساء الأحد إن 20 شخصا على الأقل قتلوا خلال الأحداث.

Image caption الهجوم على مجمع المحاكم خلف اكبر عدد من الضحايا

وإنفجرت سيارة ملغومة واحدة على الأقل كما فجر انتحاريون أنفهسم أمام مجمع محاكم مقديشو واقتحم مسلحون أيضا مجمع المحاكم وأطلقوا وابلا من الرصاص.

وبعد ساعتين فجرت سيارة ملغومة قرب مطار مقديشو المحصن.

وشن عناصر حركة الشباب الذين تقول واشنطن ان لهم صلات بتنظيم القاعدة سلسلة من التفجيرات والهجمات في العاصمة بعد نحو عامين من طردهم من مواقعهم هناك على يد جنود أفارقة وحكوميين.

ويعتبر مجمع المحاكم هدفا ذا مغزى، فقد منحت الحكومة الصومالية الجديدة إصلاح الهيئة القضائية الأولوية في برنامجها للتخلص من وصف البلاد "بالدولة الفاشلة".

وكانت جماعة الشباب الإسلامية المسلحة قد أعلنت مسؤوليتها عن الهجمات.

وقالت الحركة إن ستة من مقاتليها قتلوا خلال العملية.

وقال شهود عيان إن المهاجمين كانوا يرتدون الزي العسكري للجيش الصومالي كما شوهد بعض المواطنين يحاولون الهرب من الطوابق العلوية في المبنى عبر كسر النوافذ وتسلق الجدران للخروج من مبنى مجمع المحاكم هربا من العنف.

ويقول محمد إبراهيم، مراسل بي بي سي في مقديشو، إن مجمع المحاكم يقع في أحد أكثر أحياء العاصمة ازدحاما وكان ممتلئا بالناس لحظة وقوع الهجوم.

وفي وقت لاحق، انفجرت سيارة مفخخة على الطريق الرئيس المؤدي إلى المطار، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص بينهم تركيان يعملان في مجال الإغاثة فضلا عن المهاجم نفسه.

وغالبا ما تتهم جماعة الشباب الإسلامية المسلحة القريبة من تنظيم القاعدة بالمسؤولية عن الهجمات التي تقع في العاصمة الصومالية حيث تسيطر الحركة على أغلب المناطق جنوبي البلاد ووسطها بينما تسيطر الحكومة الصومالية على العاصمة وضواحيها بمساعدة 18 الف جندي تابعين لقوات الإتحاد الأفريقي.

في الوقت ذاته أعلن محمد حسن أحد مسؤولي الشرطة في العاصمة الصومالية أنه يتم الإعداد لحملة أمنية موسعة لتعقب أعضاء تنظيم الشباب كما أكد إعتقال 400 شخص خلال الساعات الماضية في إطار التحقيقات.

المزيد حول هذه القصة