الوزراء الفرنسيون يكشفون عن ثرواتهم وممتلكاتهم

Image caption وزيرة العدل لم تستثن في تصريحها حتى قيمة دراجاتها الثلاثة.

نشر الوزراء الفرنسيون تصريحاتهم بشأن ممتلكاتهم في إجراء يهدف إلى الحد من الأضرار التي تسببت فيها فضيحة وزير الموازنة السابق جيروم كاهوزاك.

وشملت التصريحات تفاصيل الحسابات المصرفية، والعقارات والممتلكات ذات القيمة العالية، مثل السيارات والأعمال الفنية والتحف.

واللافت في تلك التصريحات أن أغلب أعضاء الحكومة الفرنسية الـ37 مدينون ولديهم أقساط يسددونها لبنوكهم عن ممتلكاتهم العقارية.

وكان على قائمة الوزراء المدينين وزراء الداخلية، والثقافة، والشؤون الاجتماعية، والموازنة، والتربية، والدفاع.

بينما اقتصرت ملكية وزير الاقتصاد والمالية بيير موسكوفيتسي، على عقار ومبلغ مالي، وهو ما اعتبره الإعلام الفرنسي متناسبا وظروف التقشف التي تحتاجها فرنسا.

وظهرت وزيرة البيئة والناطقة باسم الحكومة، من بين أقل الوزراء ملكية، إذ لا تملك الأولى عقارات، بينما اقتصرت ملكية الثانية على مبلغ مدخر من المال و"سكوتر".

وزراء مليونيرات

Image caption أغلب الفرنسيين لا يهتمون بمعرفة ثروة الوزراء ولكن كثيرين يعتبرون التصريح بالممتلكات إجراء ضروري

ويحتل لوران فابيوس وزير الخارجية الفرنسي رأس قائمة الأثرياء في حكومة جون مارك إيرو بما يزيد على 6 ملايين يورو، تليه الوزيرة المنتدبة للأشخاص المسنين بثروة تتجاوز الخمسة ملايين يورو، أما رئيس الوزراء فيأتي متأخرا بـ 1.5 مليون يورو.

وجاء التصريح بالممتلكات إثر فضيحة مالية يواجهها وزير الموازنة السابق جيروم كاهوزاك بعد إدانته بالاحتيال وبالاحتفاظ بحسابات مصرفية سرية.

وأدت الفضيحة إلى انخفاض شعبية الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، بينما كشف سبر للآراء قام به المعهد الفرنسي للرأي العام "أن 60 في المئة من الفرنسيين يرون بأن التصريح بالممتلكات إجراء ضروري لضمان الشفافية في الديموقراطية الحديثة"، في حين عبر 80 في المئة ممن شملهم سبر الآراء بأنهم "غير مهتمين بالاطلاع على ثروة الوزراء".

وأشار الإعلام الفرنسي الذي نقل تفاصيل التصريحات التي نشرت على مواقع الحكومة على الانترنت إلى طرح مشروع قانون أمام مجلس الوزراء يهدف إلى توسيع الإلزام بالتصريح لنواب البرلمان، ورؤساء المجموعات المحلية، والمسؤولين في الإدارة المركزية.

وقال هيوسكوفيلد مراسل بي بي سي في باريس إن الاجراء يهدف الى جذب الانتباه ورفع ثقة الفرنسيين في السياسة اثر انخفاضها في الآونة الأخيرة.

وتسبب كاهوزاك في صدمة في وقت سابق من الشهر الجاري بعدما أقر بأنه احتفظ بنحو 600 ألف يورو في حساب مصرفي في سويسرا بعد أن نفى ذلك مرارا.

واستقال كاهوزاك من منصبه، ويجري التحقيق معه حاليا بتهمة التهرب الضريبي.

و تسببت فضيحة مالية أخرى في الحرج لهولاند بعد أن اتضح أن جون جاك أوغييه المسؤول المالي السابق للحزب الاشتراكي الذي يتزعمه لديه استثمارات في شركتين في جزر كايمان، التي تعد ملاذا ضريبيا.

وأضرت هذه الفضيحة بصورة الرئيس الفرنسي، خاصة وأن اوغييه كان مسؤولا عن إدارة تمويلات حملة الانتخابات الرئاسية لهولاند.

المزيد حول هذه القصة