قضية برفيز مشرف: الرئيس الباكستاني السابق يفر من المحكمة عقب صدور حكم ضده

فر قائد الجيش الباكستاني السابق برفيز مشرف من قاعة المحكمة فور إصدار حكم بالقبض عليه، وانطلق مسرعا في سيارته برفقة فريقه الأمني.

وكانت محكمة في باكستان قد أصدرت مذكرة اعتقال للرئيس الباكستاني السابق مشرف بسبب أوامر الإقامة الجبرية التي أصدرها ضد قضاة في مارس/آذار 2003.

وكان مشرف موجودا في المحكمة العليا في إسلام أباد حينما أصدر القضاة قرارهم، حيث كان يطالب بالإفراج عنه بكفالة في هذه القضية.

ولم تعتقل الشرطة مشرف حينما صدر أمر الاعتقال، بالرغم من أن الإجراء المتبع في العادة هو تقييد يدي المتهم داخل قاعة المحكمة حينما يصدر القضاة مذكرة اعتقال.

ويحق لمشرف استئناف الحكم لدى المحكمة العليا في باكستان.

وكان الرئيس وقائد الجيش الباكستاني السابق قد عاد إلى البلاد الشهر الماضي بعد أن قضى نحو أربع سنوات في المنفى الاختياري للمشاركة في الانتخابات العامة الشهر القادم.

Image caption يواجه مشرف سلسلة من المعارك القانونية ويسعى إلى تفادي الاعتقال منذ وصوله للبلاد.

ورفضت أوراق ترشحه على مقعد في تشيترال، وهو المقعد الرابع الذي كان يأمل في المنافسة عليه في الانتخابات.

وكان قد فشل بالفعل في الترشح للمنافسة على ثلاثة مقاعد أخرى. ويعتزم الفريق القانوني لمشرف استئناف هذا القرار.

ويواجه مشرف سلسلة من المعارك القانونية ويسعى إلى تفادي الاعتقال منذ وصوله للبلاد ومحاولات محاكمته بتهمة الخيانة العظمى.

ووصف جميع القضايا المرفوعة ضده بأنها "بلا أساس" وأن "ورائها دوافع سياسية".

إشكالية

ويقول عبد الله أبو هلالة، مراسل بي بي سي في باكستان، إن فكرة اعتقال مشرف تثير جدلا من حيث المبدأ، خاصة أنه شغل منصب رئيس أركان الجيش قبل وصوله إلى السلطة في انقلاب عسكري أبيض أطاح بحكومة نواز شريف عام 1999.

فبالرغم من إدانة مشرف وصدور حكم ضده في قضية عزل القضاة، يرى العديد من المحللين أن اعتقال الرئيس السابق قد لا يكون واردا.

فلم يحدث يوما أن تمت محاكمة أي قائد عسكري في تاريخ باكستان. وإذا سمحت المؤسسة العسكرية باعتقال مشرف، فقد يعني ذلك إرساء قاعدة جديدة قد تؤدي بالعديد من الشخصيات العسكرية للتعرض للمساءلة القانونية.

وقد يكون الاستئناف أمام المحكمة العليا بمثابة فرصة أخيرة للرئيس السابق لنيل كفالة وقائية تحول دون اعتقاله. لكن وجود العديد من القضايا العالقة ضد مشرف في المحاكم الباكستانية، قد يزيد موقفه القانوني صعوبة، لا سيما أنه خرج من سباق الانتخابات، بحسب مراسلنا.

المزيد حول هذه القصة