نبذة عن برويز مشرف

برويز مشرف
Image caption برويز مشرف

تحول الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف من كونه واحدا من أقوى الرؤساء الباكستانيين لمرحلة ما بعد الاستقلال الى شخص يعيش حياة هادئة في منفاه الاختياري في دبي ولندن.

وكان مشرف قد تولى رئاسة باكستان على إثر انقلاب عسكري عام 1999.

ولد برويز في دلهي لعائلة تتحدث لغة الأردو، هاجرت الى باكستان بعد تقسيم شبه القارة الهندية عام 1947.

وقد هيمنت على السنوات الأولى من حكمه قضايا السياسة الخارجية، وخاصة النزاع مع الهند حول كشمير.

ثم جاءت أحداث سبتمبر 2001 التي أصبحت الحدث المميز لسنوات حكمه، مؤدية الى تغييرات دراماتيكية في علاقة بلاده ببقية دول العالم.

وقد أدى دعمه للرئيس الأمريكي جورج بوش الى تراجع شعبيته في بلاده التي غادرها عام 2008 في ظل احتمال تقديم لائحة اتهام ضده.

وعاد مشرف الى باكستان بشكل مفاجئ في مارس/آذار للترشح في الانتخابات، منهيا 4 سنوات من العيش في منفى اختياري.

مصادرة ممتلكاته

خلال وجوده في المنفى كسب مشرف مئات آلاف الدولارات من المحاضرات التي ألقاها في أجزاء مختلفة من العالم، لكنه لم يخف أن طموحه هو في العودة الى السلطة في بلاده.

لكن الجميع يتفق أن هذا لن يكون سهلا، فمقارنة بخصومه السياسيين ليست لمشرف قاعدة جماهيرية .

وقد صادرت السلطات معظم ممتلكاته المنقولة وغير المنقولة عام 2011.

ولا يبدو الجيش، الذي دعمه في السابق، راغبا في دعمه مجددا.

كذلك هناك ثلاث قضايا جنائية ضده.

وكان قراره دعم الرئيس بوش عام 2001 يعني انه يضع نفسه في مواجهة أنصار طالبان والقاعدة في باكستان.

وكانت الخطوة التي شكلت نقلة في سياساته أصداره تعليمات في شهر يوليو/تموز 2007 إلى قوات الأمن لمداهمة الجامع الأحمر والمدرسة الإسلامية المجاورة، مما أدى إلى مقتل أكثر من مئة شخص.

وقد اتهم رجال الدين وطلابهم في المسجد بشن حملة قوية لتطبيق الشريعة في العاصمة الباكستانية.

وعلى إثر اقتحام المسجد وقعت اشتباكات بين الجيش ومسلحين إسلاميين في منطقة القبائل شمالي البلاد، كما جرى تصعيد في العمليات الانتحارية التي لم تكن منتشرة في باكستان حتى ذلك الوقت.

وميزت فترة رئاسته أيضا مواجهات مع جهاز القضاء بينها محاولة لعزل النائب العام.

المأزق الأفغاني

في هذه الأثناء ساءت العلاقات مع الهند عام 2011 بعد أن هاجم مسلحون يعتقد أنهم جاؤوا من باكستان البرلمان الهندي.

ثم جاءت أزمة أفغانستان، حيث اتهمه حلف شمال الأطلسي (الناتو) والحكومة الأفغانية بعدم عمل ما يكفي للسيطرة على الجماعات المسلحة الموالية لطالبان والقاعدة والتي تنشط في منطقة القبائل.

وكان يرد بأنه أول زعيم باكستاني يستهدف مسلحي القاعدة وطالبان.

وحارب مشرف القوميين في بالوشستان.

وفي بداية عهده شهدت باكستان نموا اقتصاديا لكن الوضع الاقتصادي ساء في ما بعد.

في نفس الوقت واجه تحديات في السياسة الداخلية، من أهمها عودة خصمه نواز شريف من المنفى الى باكستان عام 2007، وهذه كانت بداية النهاية لعهده.

والآن يريد مشرف أن يبدأ بداية جديدة.