الحياة في بوسطن تعود لطبيعتها بعد القبض على جوهر تسارنايف

Image caption عمت الاحتفالات بوسطن عقب القاء القبض على جوهر

بدأت الحياة بالعودة الى طبيعتها في مدينة بوسطن الأمريكية عقب انتهاء واحدة من أوسع عمليات المطاردة في تاريخ الشرطة الأمريكية بالقاء القبض على مراهق اتهم بالضلوع في تفجيرات سباق الماراثون في الأسبوع الماضي.

وقد أمرت الشرطة بتعطيل النشاط في المدينة بالكامل يوم الجمعة بينما قامت بتفتيش احياءها بحثا عن جوهر تسارنياف البالغ من العمر 19 عاما.

وعثر على تسارنياف مختبئا في حديقة احد الدور في ضاحية من ضواحي بوسط، وقد أصيب بجروح وأعتقل بعد مواجهة مع الشرطة.

وكان شقيقه تامرلان قد قتل يوم الجمعة في مواجهة مع رجال الشرطة.

وقد قتل ثلاثة اشخاص وأصيب 170 آخرون في التفجيرات التي شهدتها بوسطن يوم الإثنين الماضي، كما قتل رجل شرطة واحد اثناء المطاردة.

ووعد الرئيس باراك أوباما بالبحث عن إجابات للأسئلة التي تحير الأمريكيين حول الدوافع التي حدت بالشقيقين الى تنفيذ هجومهما وما اذا كانا قد حصلا على عون من طرف ثالث.

"الضحايا يستحقون إجابات"

وقال الرئيس الأمريكي إن اعتقال جوهر "أسدل الستار على فصل مهم من هذه المأساة"، ولكن ما زال هناك الكثير من الاسئلة تنتظر اجابات.

وقال "من ضمن هذه الاسئلة، لماذا لجأ شابان نشأ وترعرعا ودرسا وتعلما بين ظهرانينا وفي بلادنا الى العنف؟ كيف خططا ونفذا تلك الهجمات، وهل تلقيا دعما ومساعدة من أحد؟"

وأضاف "إن أسر القتلى الذين سقطوا دون مبرر يستحقون إجابات لهذه الاسئلة، كما يستحقها الجرحى الذين يتعين على بعض منهم ان يتعلموا كيف يقفون على ارجلهم وكيف يمشون من جديد."

وكانت عملية المطاردة الضخمة قد انطلقت بعد ان قتل رجل الشرطة شون كولينز رميا بالرصاص في منطقة كمبريج القريبة من بوسطن. وبعد وقت قصير، سرقت سيارة قبل نشوب مواجهة حامية بالاسلحة النارية في حي ووترتاون الى الغرب من بوسطن.

وقد جرح في تلك المواجهة، التي قتل فيها تامرلان تسارنايف البالغ من العمر 26 عاما، أحد رجال الشرطة. وقال الأطباء إن تامرلان توفي بعد ان القي القبض عليه متأثرا بالعيارات التي اصيب بها وايضا جراء المتفجرات التي كان يتمنطق بها.

أما شقيقه جوهر، فقد تمكن من الفرار بسيارة.

وفي وقت مبكر من يوم الجمعة، أنذرت الشرطة سكان ووترتاون بالتزام مساكنهم بينما قامت بتمشيط المنطقة بحثا عن جوهر، وقد رفع هذا الانذار في السادسة مساء بالتوقيت المحلي، ولكن سرعان ما اعلن عن رفعه اندلعت مواجهة اخرى بالاسلحة النارية.

وتبين لاحقا ان احد سكان شارع فرانكلين بووترتاون قد عثر على جوهر الجريح وهو يختبيء في زورقه الموجود في حديقة داره الخلفية.

وقالت الشرطة إن محاولاتها لاقناعه بالاستسلام باءت بالفشل، وانه أعتقل بعد تبادل لاطلاق النار.

ونقل جوهر تسارنايف مخفورا الى مستشفى بيت اسرائيل التي يعالج فيها ايضا العديد من جرحى تفجيرات الاثنين.

وقال مسؤولون أمريكيون إنهم ينوون استجوابه دون منحه الحقوق التي تمنح عادة للمشتبه بهم، وهي حقوقهم بتوكيل محامين للدفاع عنهم وحقوقهم بأن يلوذوا بالصمت والامتناع عن الاجابة على اسئلة المحققين، وذلك بدعوى "مقتضيات السلامة العامة."

"حلاوة تشوبها مرارة"

وشهدت شوارع بوسطن مظاهر احتفالية ليلة الجمعة اثر الاعلان عن اعتقال جوهر عبر من خلالها السكان عن فرحتهم وارتياحهم باطلاق الهتافات والتلويح بالاعلام الامريكية.

وقال اليوت فراير، الذي يقيم على مقربة من موقع تفجيرات الاثنين، إنها كانت لحظة "حلاوة تشوبها مرارة" بسبب اولئك الذين قتلوا.

واضاف في حديث لبي بي سي "ولكنها ايضا لحظة احتفال لأن المدينة كانت تقف على اعصابها، وانها الآن تشعر بالأمان بعد اربعة أيام من الرعب."

من جانبه، وجه حاكم ولاية ماساشوسيتس ديفال باتريك شكره للجمهور "لصبرهم اللا متناهي ومساهمتهم في التحقيق" على حد تعبيره.

وأضاف حاكم الولاية "هذه الليلة سنتمكن من الخلود للراحة."

وكان مسؤولون أمنيون واقارب المشتبه بهما قد أكدوا انهما ينحدران من أصول شيشانية وانهم كانوا يقيمون في الولايات المتحدة منذ عقد من الزمن.

وكان مكتب التحقيقات الفدرالي الامريكي قد حقق مع الشقيق الأكبر تامرلان في عام 2011 بطلب من حكومة أجنبية، ولكن المكتب أغلق التحقيق بعد ان اقتنع بغياب اي مبرر للمضي قدما فيه.

وقد أدان عدد من افراد أسرة تسارنايف الجرم المنسوب للشقيقين، ولكن والديهما أصرا على انهما لا يمكن ان يقوما بما نسب إليهما من أفعال لأنهما كانا مراقبين من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي.

وقالت والدتهما زبيدات تسارنايفا إنها "متأكدة مئة في المئة ان الموضوع كله مفبرك، وان لا علاقة لولديها بالارهاب."

المزيد حول هذه القصة