أكثر من 160 قتيلا و5700 جريح في زلزال سيشوان بالصين

جهود الانقاذ بعد زلزال سيشوان
Image caption باشر نحو 3000 من رجال الإنقاذ بالعمل في منطقة الزلزال.

أفاد مسؤولون صينيون بمقتل 160 شخصا على الأقل وإصابة 5700 آخرين بجروح في الزلزال الذي ضرب مناطق ريفية جنوب غربي الصين.

وأدى الزلزال الذي بلغت شدته 6,6 درجات إلى هرب الناس من المباني في إقليم سيشوان، الذي سبق أن تعرض للدمار في زلزال سابق قبل خمس سنوات.

وتسبب الزلزال في هدم المباني وقطع التيار الكهربائي وسد الطرق في مقاطعة لوشان بالإقليم. وترك القرويين في المناطق القريبة من مركز الزلزال وسط الدمار الذي خلفه الزلزال.

وتعثرت جهود الإنقاذ في المناطق المنكوبة بسبب انقطاع الطرق وخطوط الهاتف والانهيارات الأرضية والهزات الارتدادية.

وأرسل آلاف الجنود إلى مقاطعة سيشوان، كما وصل رئيس الوزراء الصيني لي كيشيانغ إلى المنطقة المنكوبة.

ونقلت وكالة شينخوا الرسمية عن لي قوله "من الحيوي أن نستغل الساعات الـ 24 الاولى بعد وقوع الزلزال، فهذا هو الوقت الذهبي الذي نتمكن خلاله من إنقاذ الأرواح."

وتمكنت فرق الانقاذ من إخراج بعض الجثث وبعض الناجين من تحت الأنقاض في القرى المدمرة.

وقع ما لا يقل عن 710 من الهزات الإرتدادية بعد الزلزال تسببت في المزيد من الدمار.

كما انقطع التيار الكهربائي وإمدادات المياه في مقاطعة لوشان بعد الزلزال.

وقالت الحكومة المحلية في سيشوان إن الزلزال تسبب في هدم عشرة آلاف مسكن على الأقل.

"إنهار كل شيء"

ووقع الزلزال في الساعة الثامنة ودقيقتين من صباح السبت بالتوقيت المحلي (بعد منتصف الليل بقليل غرينتش).

وأفادت إدارة الزلازل الصينية بأن قوته كانت سبعة درجات، بينما أشار المركز الأمريكي للمسح الجيولوجي الى أن قوته كانت 6,6 درجات.

وأفاد المركز الأمريكي بأن مركز الزلزال كان في منطقة زراعية نائية تقع على مسافة 115 كيلومترا إلى الغرب من مدينة تشينغدو مركز الاقليم.

وعرضت شبكة سي سي تي في التلفزيونية الصينية الرسمية صورا لجرحى وهم ينقلون الى المستشفيات في لوشان.

وقال جريح لمراسل الشبكة "ما زلنا نقيم في دار قديمة، إذ لم تجهز دارنا الجديدة بعد. لقد انهار المنزل، انهار كل شيء."

وكان مركز الزلزال على عمق 12 كيلومترا، وهو عمق ليس بالكبير مما يشير إلى وقوع أضرار فادحة على السطح.

وأظهرت الصور التلفزيونية قرى بكاملها في المنطقة المحيطة بمركز الزلزال وقد سوت بالارض.

عمليات الإنقاذ

وقد شعر الناس في عاصمة الإقليم تشينغدو باهتزاز الأرض فخرجوا إلى الشوارع متلفعين بالأغطية.

وقال أرون أوزمينت أحد سكان تشينغدو لبي بي سي إن الفوضى عمت المدينة عقب وقوع الزلزال.

واضاف "ارتديت ملابسي على عجل وخرجت الى الشارع. وكان من المتعذر اجراء المكالمات الهاتفية، إذ كان الجميع يحاولون الاتصال بذويهم لطمئنتهم والاطمئنان عليهم."

Image caption يتوقع ارتفاع عدد ضحايا الزلزال

وشعر سكان مدينة ياآن - اقرب مدينة الى مركز الزلزال - باهتزازات شديدة، ولكن يبدو إلى الآن أن المدينة لم تصب بأضرار كبيرة.

وقال مراسلون إن نحو 3000 من رجال الإنقاذ بدأوا العمل في منطقة الزلزال، وانتقل رئيس الوزراء الصيني إلى ياآن بطائرة مروحية فور وصوله إلى مقاطعة سيشوان حسب وكالة الأنباء الرسمية شينخوا.

وأضافت الوكالة أن الحكومة أرسلت أكثر من ستة آلاف من الجنود الى المنطقة للمساعدة في جهود الإغاثة، كما ارسلت خمسة طائرات بدون طيار لالتقاط صور للمنطقة.

وأظهرت صور جوية التقطت للوشان عقب وقوع الزلزال مبان مهدمة واخرى انهارت سقوفها.

وقد انقطع التيار الكهربائي في المنطقة، كما تعطلت شبكات توزيع المياه وشبكات الهاتف.

وكان زلزال ضرب سيشوان في عام 2008 قد تسبب في مقتل عشرات الآلاف، وترك نحو 5 ملايين شخص دون مأوى.

المزيد حول هذه القصة