مواجهة بين الجيشين الصيني والهندي في "سقف العالم"

Image caption خاض البلدان حربا في المنطقة عام 1962

قالت مصادر هندية حكومية إن وحدة من الجيش الصيني اتخذت مواقع لها في منطقة نائية في أعالي سلسلة جبال الهملايا يتنازع البلدان السيادة عليها.

وقالت المصادر في تصريحات أدلت بها لوكالة فرانس برس إن وحدة تابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني دخلت منطقة تدعي الهند السيادة عليها في شرقي منطقة لاداخ الواقعة في اعالي جبال الهملايا وانشأت معسكرا لها فيها ليلة الخامس عشر من الشهر الجاري.

إلا أن المصادر أكدت أن نيو دلهي واثقة من أن الخلاف يمكن حله سلميا من خلال القنوات الدبلوماسية.

يذكر أن الخلاف الحدودي بين البلدين في هذه المنطقة لم يحل، ونتيجة لذلك تشوب العلاقات بينهما مسحة من انعدام الثقة تعود الى الحرب التي خاضاها عام 1962.

ونقلت الوكالة عن مصدر هندي رسمي رفيع المستوى قوله "تقع احداث كهذه بين الفينة والاخرى، وتحل سلميا عن طريق الاإتفاقات الثنائية الموقعة والآليات التي تتضمنها هذه الاتفاقات."

ومضى المصدر للقول "نحن واثقون بأن الحادث الأخير يمكن حله سلميا هو الآخر."

يذكر ان الحدود بين الصين والهند في تلك المنطقة، والتي يطلق عليها "خط السيطرة الفعلي" لم يتم ترسيمه بشكل رسمي.

وقال المصدر الهندي "فيما يتعلق بالعمق الذي توغلت فيه القوات الصينية داخل الاراضي الهندية، فهناك تفسيرات متناقضة حول الحدود الدولية، التي يشار اليها في هذه المنطقة بخط السيطرة الفعلي."

واضاف ان قيادتي البلدين على اتصال فيما بينهما حول الحادث الأخير من خلال لجنة عمل شكلت العام الماضي للنظر في الخلافات الحدودية بينهما.

ولكن مراقبين يقولون إنه بينما يعتبر من المألوف ان تجتاز القوات الصينية الحدود بين الفينة والاخرى، فإنها قلما تتوغل الى هذا العمق داخل الاراضي الهندية.

وقالت وكالة برس تراست اوف انديا الهندية من جانب آخر إن قوة تابعة لحرس الحدود الهندي انشأت هي الاخرى معسكرا لها على مسافة 300 مترا من المعسكر الذي اقامه الصينيون.