بورما: فيديو يظهر عدم تصدي الشرطة للعنف ضد المسلمين

حصلت بي بي سي على تسجيل بالفيديو يظهر عدم تدخل قوات الشرطة بينما هاجمت مجموعة من مثيري الشغب البوذيين الأقلية المسلمة في بلدة ميكتيلا.

ويظهر التسجيل حشدا يدمر متجرا للحلي الذهبية يمتلكه مسلمون ويظهر أيضا إضرام النار في المنازل. كما يظهر الفيديو رجلا يعتقد أنه مسلم وقد اشتعلت النيران في جسمه.

وجرى تصوير التسجيل في الشهر الماضي عندما قتل 43 شخصا على الاقل في ميكتيلا.

ومن المزمع ان يبحث الاتحاد الأوروبي الأسبوع الجاري موقفه من العقوبات المفروضة على بورما بسبب قمعها للديمقراطية.

وقال جوا فيشير مراسل بي بي سي في سنغافورة إنه من المرجح على الرغم من القلق إزاء التعامل مع الأقليات أن تؤكد بروكسل رفع العقوبات بصورة دائمة.

وكانت العقوبات قد علقت منذ عام. ومن المرجح الا يتم رفع الحظر المفروض على تزويد بورما بالسلاح.

Image caption صورت الشرطة البورمية جزءا كبيرا من الفيديو

ويقول مراسل بي بي سي إن الفيديو، الذي يصور أحداثا وقعت في ميكتيلا في منطقة ماندالي، جدير بالاهتمام لأنه يوثق أحداث العنف بصورة شاملة ولأن الشرطة البورمية هي التي صورت جزءا كبيرا منه.

وفي أحد مقاطع الفيديو لا يحرك رجال الشرطة ساكنا بينما تشعل النيران في رجل ويسمع الحشد المتجمهر وهو يقول "لا تصبو عليه الماء، اتركوه ليموت".

ويشهد مقطع آخر رجل يحاول الهرب ولكن عددا من الاشخاص يمسكون به ويقوم بعضهم بضربه ومن بينهم راهب بوذي.

ويتلقى الرجل طعنة حادة بالسيف ويترك ملقى على الأرض ويعتقد أنه توفى.

ولا يصور الفيديو سوى لقطة واحدة تقوم فيها الشرطة بمرافقة امرأة مسلمة وأطفالها بعيدا عن منازل محترقة.

ويؤكد الفيديو أقوال شهود عيان. ويعتقد أن خلافا نشب في متجر للحلي الذهبية يمتلكه مسلم في 20 مارس/اذار كان هو السبب في بدء أحداث العنف، عندما تصاعد الخلاف مع زوجين بوذيين يبيعان مصوغات ذهبية يملكانها الى مشادة.

واستتبع ذلك هجوم على راهب بوذي توفي لاحقا في المستشفى. ويعتقد أن الحادث أدى إلى اشعال العنف الطائفي.

وامتد العنف إثر ذلك إلى مدن أخرى وأدى إلى فرض حظر التجول.

وحكم على صاحب المتجر وزوجته أحد موظفيه بالسجن 14 شهرا اثر إدانتهما بالسرقة والاعتداء.

وتشير التقارير إلى أن التحقيق يجري مع عشرات من المسلمين والبوذيين.

واشتعل العنف بين المسلمين والبوذيين في منطقة أخرى في بورما، وهي ولاية راخين، في العام الماضي اثر اغتصاب ومقتل امرأة بوذية في مايو/ايار.

وادت الاشتباك في يونيو/حزيران واكتوبر/تشرين الأول إلى مقتل مئتي شخص. وفر الآلاف، معظمهم من أقلية الروهينغا المسلمة، من ديارهم.

ومن المزمع ان تقدم منظمة هيومان رايتس ووتش يوم الاثنين ما تقول أنه ادلة واضحة على أن الحكومة في بورما ضالعة في التطهير العرقي وجرائم ضد الإنسانية.

وتقول هيومان رايتس ووتش إن نتائجها مبنية على زيارات لبورما ومقابلات مع مئة شخص.

المزيد حول هذه القصة