زلزال الصين: فرق الإنقاذ تصل إلى قرى نائية مدمرة

وصلت فرق الإنقاذ الصينية إلى بعض القرى النائية في إقليم سيشوان الصيني الذي هزه الزلزال القوى مساء السبت.

وقطع عمال الإنقاذ مسافات طويلة مشيا للوصول إلى محافظة باوشينغ بسبب الدمار الذي لحق بالطرق في المنطقة المعزولة.

ولا تزال شبكات الاتصال تعاني اضطرابا ، لذا فإن حجم الدمار لم يتضح بعد.

واضطر عمال الإغاثة إلى شق طريقهم إلى بعض المناطق مشيا على الأقدام بعدما أدت انهيارات أرضية لإغلاق عدد من الطرق بسبب الزلزال الذي بلغت قوته 6.6 على مقياس ريختر.

وعمل جنود طوال ساعات ليل السبت على البحث عن الناجين بالقرى المنكوبة وعلاج المصابين.

وتقول وسائل إعلام صينية رسمية إن عدد القتلى والمفقودين ارتفع إلى 207 أشخاص، فضلا عن إصابة أكثر من 11 ألف آخرين.

ويعاني نحو 960 من الجرحى إصابات بالغة.

وأكد رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ، الذي يشرف على جهد الإغاثة، أن جهد الإنقاذ له الأولوية.

وزار رئيس الوزراء، الذي وصل بعد ظهر السبت بطائرة هليكوبتر، المستشفيات والخيام ، وتسلق كومة مرتفعة من الأنقاض لرؤية الدمار الناتج عن الزلزال.

Image caption جهود الإنقاذ ومساعدة المتضررين تواجه صعوبات بالغة

ويقول جون سودوورث، مراسل بي بي سي في ياآن، أقرب مدينة إلى مركز الزلزال، إن عشرات المصابين مازالوا يعالجون في مركز إسعاف مؤقت خارج مستشفى المدينة.

ودمر الزلزال بعض القرى القريبة من مركزه في محافظة لوشان.

ووقع أكثر من 1300 هزة ارتدادية بعد الزلزال.

"الجبل حي يتحرك"

وروت سيدة في الثامنة والستين، كسرت زراعها في انهيار منزلها ، لوكالة فرانس برس ما شاهدته في أثناء وقوع الزلزال قائلة " كأن الجبل كان حيا يتحرك".

وعرض عدد من الدول على الصين المساعدة في جهد الإنقاذ. ومن بين هذه الدول اليابان التي يوجد بينها وبين الصين خلاف بشأن مجموعة من الجزر في بحر الصين الشرقي.

وقالت الصين إنها لا تحتاج الآن مساعدات خارجية، لكنها أضافت أنها ستتواصل مع اليابان إذا تغير الوضع.

ونقل عن تشانغ يونغ، نائب مدير مكتب التعامل مع تداعيات الزلازل في حكومة مدينة ياآن قوله إن عدد القتلى قد لا يرتفع كثيرا.

وقال" نحن على دراية بالموقف في معظم المناطق. وجرى الإبلاغ عن معظم الضحايا".

وأضاف "ربما ليست لدينا صورة كاملة للموقف في بعض المناطق الجبلية النائية".

وانتظرت الأحد سيارات الإسعاف وسيارات إطفاء الحريق والعربات العسكرية المحملة بكميات هائلة من الإمدادات في صفوف طويلة على الطرق المغلقة في مقاطعة سيشوان.

ويقول المراسلون إن القرى الأكثر تضررا هى تلك الواقعة على التلال حيث يزرع الناس الأرز والخضروات والذرة في مساحات من الأرض ملحقة بالمنازل.

وقال كيفين شيا، من الصليب الأحمر إن " الإمدادات تواجه صعوبة في الوصول إلى المنطقة بسبب الازدحام المروري. ولا يزال معظم أمداداتنا على الطريق".

واضطرت فرق الإنقاذ إلى استخدام الديناميت في تفتيت الصخور الذي سقطت فأغلقت بعض الطرق بينما عرقلت الأمطار التي هطلت ليلا أعمال الإنقاذ.

وكان إقليم سيشوان قد عانى أضرارا بالغة جراء زلزال قوى قبل خمس سنوات، وقتل فيه عشرة آلاف شخص بينما فقد خمسة ملايين شخص بيوتهم.

المزيد حول هذه القصة