انهيار المبنى في عاصمة بنغلاديش: فرق الإنقاذ تسابق الزمن بحثا عن ناجين بعد مقتل قرابة 100 شخص

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

ارتفعت حصيلة الأشخاص الذين قتلوا جراء كارثة انهيار مبنى على مشارف العاصمة البنغالية دكا إلى ما لا يقل عن 147 في حين أصيب أكثر من ألف شخص.

وقد انهار المبنى الأربعاء وهرع الآلاف للمساعدة في عمليات البحث عن ناجين وانتشال جثث القتلى .

وقال حبيب الرحمن رئيس شرطة داكا إن الحصيلة مرشحة للارتفاع مع حصار أشخاص كثيرين تحت الأنقاض.

وقدر مسؤول في أجهزة الاغاثة أن "الحصيلة ارتفعت الى 152 قتيلا".

في غضون ذلك تتواصل جهود البحث الدؤوبة عن ناجين بين أنقاض المبنى الذي يسمى رانا بلازا، ويقع في منطقة سافار، على بعد قرابة 30 كيلومترا خارج داكا.

ويتعاون عمال الإنقاذ، المجهزون بماكينات حفر، مع المتطوعين الذين يستخدم بعضهم أياديه، في محاولة لاستخراج الناجين الذين يمكن سماع أصواتهم تحت الأنقاض.

ويخشى أن يكون العشرات ما زالوا محاصرين بعد انهيار المبنى ذي الثمانية طوابق في دكا، كما يقول مسؤولون حكوميون.

وتجمع عشرات الآلاف من الأسر وهم يبكون في موقع الكارثة.

وتساعد وحدات من الجيش في عمليات الإنقاذ التي تسابق الزمن.

وأثارت الكارثة تساؤلات بشأن شروط السلامة بالغة الرداءة في بنغلاديش.

"الفوضى تعم المكان"

وانهيار البنايات في بنغلاديش أمر شائع حيث يبنى كثير من المباني المتعددة الطوابق بطريقة مخالفة للقوانين.

وكان المبنى المنهار يضم مصنعا للملابس، ومصرفا، وعددا آخر من المحال. وقد انهار المبنى في الصباح خلال ذروة الازدحام.

ويوجد في بنغلاديش واحدة من أكبر صناعات الملابس في العالم، حيث تنتج الملابس الرخيصة لمتاجر الملابس الغربية الكبرى التي تستفيد من رخص العمالة الكثيرة في البلاد.

وقالت إحدى مواطنات دكا لبي بي سي "سارع أصدقائي إلى موقع المبنى المنهار للتبرع بالدم. وقالوا إن الفوضى تعم المكان".

ويقول مراسل بي بي سي في دكا أنباراسان إثيراجان إن سبب انهيار المبنى لم يتضح بعد، لكن وسائل الإعلام المحلية قالت إن شرخا لوحظ في البناية الثلاثاء.

ويقول مراسلنا إن عمال الإنقاذ يستخدمون قاطعات الأسمنت والرافعات في الوصول إلى ما تحت الأنقاض.

وعبر طبيب في مستشفى قريب من مكان الحادث عن عجز المستشفى عن التعامل مع عدد الإصابات الكبير.

وقال "لم أر مثل هذا العدد الكبير من المرضى يفد إلى المستشفى من قبل".

وقال رئيس الشرطة المحلية محمد أسد الزمان لوكالة رويترز للأنباء إن أصحاب المصنع يبدو أنهم تجاهلوا التحذيرات بعدم السماح للعمال بدخول المبنى بعد اكتشاف الشرخ فيه.

Image caption المعارضة ألغت إضرابا ليشارك أفرادها في عمليات الإنقاذ.

وقالت الشرطة لوسائل الإعلام المحلية إن خلفية البناء بدأت في الانهيار صباح الأربعاء، وخلال فترة وجيزة انهار البناء كله ما عدا الأعمدة والحائط في الواجهة، مما أحدث ذعرا واضطرابا كبيرا.

حداد وطني

وأعلنت رئيس الوزراء البنغالية شيخة حسينة الخميس يوم حداد وطنيا على أرواح الضحايا.

وألغت المعارضة إضرابا كان من المزمع بدؤه الأربعاء حتى يتمكن الأفراد من المشاركة في إنقاذ المتضررين.

ووصف أحد الناجين هلعه عند انهيار المبنى قائلا "كنت في قسم قص الملابس من المصنع، وفجأة سمعنا أصوات ضوضاء عالية، ثم انهار المبنى خلال عدة دقائق".

وأضاف في حديثه لمحطة تليفزيون سوموي الخاصة "أزحت الأنقاض، ثم خرجت مع اثنين آخرين من العمال. ولا يزال على الأقل 30 عاملا كانوا في قسم قص الملابس، لا يعرف مصيرهم".

وكان حريق قد نشب في مصنع ملابس آخر في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في ضواحي دكا، وقتل بسببه نحو 110 أشخاص على الأقل، وطالب كثيرون بعده بضرورة مراجعة إجراءات السلامة في المباني الصناعية في البلاد.

وكان آخر حادث انهيار قد وقع في عام 2010، عندما انهار مبنى مكون من أربعة طوابق في العاصمة، وقتل فيه 25 شخصا، وجرح عدة أشخاص آخرين.

المزيد حول هذه القصة