انهيار مبنى دكا: المئات لا يزالون عالقين تحت الأنقاض

Image caption انتقادات لصناعة الملابس بسبب الإخلال بشروط السلامة

انتشلت فرق الإنقاذ 40 شخصا يوم الثلاثاء من تحت أنقاض مبنى رانا بلازا المنهار قرب العاصمة دكا، الذي كان يؤوي مصنعا للملابس.

ودعت رئيسة الوزراء الشيخة حسينة واجد إلى إقامة صلاة الغائب على أرواح الضحايا في جميع أنحاء البلاد.

وخرج الآلاف في بنغلاديش احتجاجا على عدم التزام شروط السلامة في البناء.

وأغلق المحتجون يوم الخميس الطرق واشتبكوا مع أفراد الشرطة أمام مقر نقابة صناعة الملابس.

وذكرت وسائل الإعلام المحلية أن عمال صناعة الملابس نظموا احتجاجات يوم الجمعة أيضا.

وقال الشرطة إن مالكي المصنع المنهار أغفلوا تحذيرات بشأن تصدعات في المبنى ظهرت في مطلع هذا الأسبوع.

ويعتقد أن المالك مختف حاليا، ولكن رئيسة الوزراء وعدت بأنه سيعاقب.

"أريد أن أعيش"

وكان نحو ألفي شخص موجودين في مبنى رانا بلازا عندما انهار صباح الأربعاء.

ولا تزال فرق الإنقاذ التابعة للجيش وحرس الحدود ورجال الإطفاء تعمل على مدار الساعة من أجل انتشال العالقين، مستخدمين وسائل الحفر والأيادي.

وتقوم فرق الإنقاذ بإيصال زجاجات الماء والغذاء لعالقين تحت الأنقاض لا يزالون أحياء.

وذكرت قيادة عمليات الإنقاذ المحلية أن العائلات أعطت أسماء 372 شخصا لا يزالون مفقودين.

وتفيد تقارير بأن عدد المفقودين قد يكون أكبر بكثير.

واستطاع أحد العالقين، واسمه محمد التاب، أن يتحدث إلى الصحفيين قائلا: " أريد أن أعيش، الوضع مؤلم هنا".

أما رجل آخر فكان يستغيث قائلا: "من الصعب أن تبقى حيا هنا، الأفضل أن تموت من أن تتحمل كل هذا الألم".

واستقبلت المستشفيات المحلية أكثر من ألف مصاب.

انتقادات للصناعة

ويعتزم رجال الإنقاذ مواصلة عملياتهم إلى يوم السبت، لكن المراسلين يقولون إن الوقت يضيع.

وتملك بنغلاديش واحدة من أكبر صناعات الملابس في العالم، حيث توفر سلعا رخيصة لأكبر محلات بيع الملابس في الغرب، التي يستفيد من اليد العاملة الرخيصة في البلاد.

ولكن الصناعة باتت محل انتقاد بسبب الرواتب الضعيفة التي تدفعها للعمال، والحرمان من الحقوق إضافة إلى ظروف العمل الخطيرة في المصانع.

وأكدت محلات بيع الملابس بريمارك، الواسعة الانتشار في بريطانيا، أن أحد مورديها كان موجودا في الطابق الثاني من رانا بلازا، وأضافت أناه تتشاور مع محلات أخرى لمراجعة معايير التعامل.

أما مراكز وول مارت التجارية الأميركية فقالت إنها تبحث ما إذا كانت سلعها تنتج في رانا بلازا.

وتقول المنظمات الحقوقية إن الشركات ملزمة أخلاقيا بالتأكد من أن مورديها يوفرون ظروف السلامة لعمالهم في المصانع.

المزيد حول هذه القصة