في أفغانستان، حركة طالبان تعلن إنطلاق "حملتها الربيعية" ضد الحكومة ومؤيديها

Image caption توعدت طالبان حكومة كرزاي بشن المزيد من الهجمات

أعلنت حركة طالبان الأفغانية إنطلاق حملتها الربيعية التي تستهدف حكومة كابول ومؤيديها الغربيين، وتهدد بشن هجمات انتحارية و"هجمات خاصة" على القواعد والمنشآت الدبلوماسية الغربية.

وحذرت الحركة الافغان الذين "يتعاونون" مع حكومة الرئيس حامد كرزاي - التي وصفتها "بالعميلة" - بضرورة النأي بأنفسهم عنها لتجنب الاستهداف، ودعت الشباب الأفغاني الى الإمتناع عن التطوع في قوات الأمن.

وينظر الى "موسم القتال" هذا العام - وهو الموسم الذي ينطلق بانطلاق حملة طالبان الربيعية - على أنه حاسم ومصيري بالنسبة لمستقبل أفغانستان لاسيما وأنه الموسم الأول الذي ستتحمل فيه القوات الأفغانية القسط الأكبر من القتال ضد الحركة.

فمن المخطط له أن تنتهي عمليات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان أواخر العام المقبل، ويقول قادة التحالف الغربي إن قوات الأمن الأفغانية حققت من التقدم ما يكفي لتوطيد الأمن وكبح جماح حركة طالبان.

يذكر أن "موسم القتال" في أفغانستان يبدأ عادة أما في شهر أبريل/ نيسان أو مايو/ أيار عندما تذوب الثلوج التي تكسو الجبال، ودأبت حركة طالبان في السنوات الأخيرة على الاحتفاء بالمناسبة بتجديد عزمها على إطاحة كرزاي وحكومته.

وفي بيان أصدرته الحركة السبت، هللت طالبان بانسحاب الأطلسي قائلة "إن العدو، بكل قوته وجبروته، قد دحر وأجبر اخيرا على الفرار من قواعده."

وأضاف البيان أن هجوم هذا العام، الذي أطلقت عليه إسم القائد العربي خالد بن الوليد، سينطلق يوم الأحد "بالتناسق في أرجاء البلاد كافة ضد الغزاة المعتدين وأعوانهم المنحطين."

وكانت دراسة أعدتها الأمم المتحدة قد أشارت إلى أن الخسائر في صفوف المدنيين جراء القتال في أفغانستان في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام قد ارتفعت بنسبة 30 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، إذ قتل هذا اذا العام 475 مدنيا بينما أصيب 872 آخرون بجروح.

ولكن الأطلسي يصر على أنه يسير في طريق النصر، إذ قال قائد قوة (إيساف) الغربية الجنرال الأمريكي جوزف دانفورد الخميس الماضي "إن تقدما لا مجال للشك فيه قد تحقق في سبيل توطيد الإستقرار في أفغانستان."

ومن جانبه، أصر دولت وزيري، المتحدث بإسم وزارة الدفاع الأفغانية على أن القوات الأفغانية قادرة على دحر حركة طالبان بمفردها، وأضاف "طالبان غير قادرة على القتال وجها لوجه، ولذلك فهي تعتمد بشكل كبير على العبوات الناسفة والهجمات الإنتحارية مما يوقع الخسائر الفادحة في صفوف المدنيين الأفغان."

المزيد حول هذه القصة