غانا تحظر قتل "الأطفال المسكونين بالأرواح الشريرة"

أعلن زعماء محليون في شمال غانا حظر طقوس قتل الرضع الذين ولدوا معاقين أو مصابين بتشوهات خلقية، الذين يعتقد أنهم مسكونون بأرواح شريرة.

ووفقا للمعتقدات في غانا، فإن "الأطفال المسكونين بالأرواح" يعتبرون نذير شؤم وسوء طالع ولهذا يعطون شرابا مسمما لقتلهم.

وقال أحد المشاركين في حملة ضد قتل الأطفال المعاقين إن تحسن الرعاية الطبية والتعليم يعني أن هذه المعتقدات أصبحت اقل شيوعا.

ورحب الناشط ريموند ايني بالحظر الذي يشمل سبع بلدات.

ولكنه قال إنه لا يمكنه ضمان القضاء على هذه الممارسة في البلد بأسره.

وتقول فيرا كواكوفي مراسلة بي بي سي في منطقة كاسينا نانكانا، التي اعلن فيها الحظر، هي اكثر المناطق التي تنتشر فيها هذه الممارسة في غانا.

وفي بعض الأحيان، يعتبر أي طفل يولد في وقت عسير بالنسبة للأسرة "مسكونا بالأرواح الشريرة" ويقتل.

ومنح من يطلق عليهم "رجال الجرعة السامة"، الذين كانوا يكلفون بقتل أطفال الأرواح الشريرة، مهمة جديدة، هي مساعدة الأطفال المعاقين الحصول على حقوقهم.

"ممارسة وحشية"

وقال الصحفي الإستقصائي أناس اريمياو أناس لبي بي سي إنه أخذ دمية بلاستيكية إلى عراف وقال له إنها لطفلة تعاني من الاعاقة الجسدية.

وقال أناس "استشار الطالع وادواته السحرية وبدأ يقفز ويتمايل وأكد أن الطفل طفل شرير ويجب قتله على الفور وقال إن الطفل قتل بالفعل اثنين من أفراد العائلة".

وقال الزعيم القبلي المحلي نابي هنري ابيواين امينغي اتيغو إن أي شخص يضبط وهو يحاول أن يؤذي طفلا سيتم تسليمه الى الشرطة.

وقال ايني الناشط في حملة "اطفال افريقيا" إنه "يشعر بالحزن إنه في الوقت الحالي يحزنه ان طفلا قد يفقد حياته بسبب مثل هذه الممارسة الوحشية".

ويقول أيني إنه في المناطق الريفية التي تنتشر فيها هذه المعتقدات، تلد النساء في كثير من الأحيان دون اشراف قابلة او أي مسح طبي قبل الولادة، ونتيجة لهذا تواجه الكثير من النساء مضاعفات عند الولادة.

وقال إنه حتى قبل تطبيق الحظر، لم يسجل مقتل أي طفل للاعتقاد أنه مسكون بالأرواح في الاعوام الثالثة الماضية.

وقال إن ذلك يرجع إلى ارتفاع نسبة التعليم مما زاد من وعي الناس عن الإعاقة.