الرئيس التايواني يتعهد بالالتزام بسياسة "الصين الواحدة"

Image caption استؤنفت المحادثات في 2008 بعد أن تسنم ما سدة الحكم

تزامنا مع احتفال تايوان بذكرى مرور 20 عاما على انطلاق محادثاتها مع الصين، جدد الرئيس ما ينغجيو التزامه بسياسة "الصين الواحدة" التي يدعي كل من الجانبين بموجبها انه الحاكم الشرعي لكل الصين بما فيها تايوان.

وتعهد ما، الذي أطلق عملية التقارب مع بكين عندما تولى السلطة عام 2008 وشهد عهده تحسنا نوعيا في العلاقات بين البر الصيني والجزيرة، بالابقاء على الوضع الراهن الذي قال إنه يسير في مصلحة تايوان.

يذكر ان تايبيه اصبحت أكثر ترددا في الآونة الأخيرة في الانخراط بمفاوضات سياسية مع الصين بسبب غياب التوافق حول الموضوع في صفوف سكانها.

وقال الرئيس ما لمئات الموظفين والأساتذة والصحفيين حضروا احتفالا خاصا أقيم بالمناسبة المذكورة إنه "أينما كنا، هنا أو خارج البلاد، فلن ندفع باتجاه "صينين" أو "صين واحدة وتايوان واحدة" او "الاستقلال لتايوان."

وكانت المحادثات التي انطلقت في سنغافورة في عام 1993 أول اتصال رفيع المستوى بين الجانبين منذ فرار قوات كومينتانغ بقيادة تشيانغ كاي تشيك الى الجزيرة عام 1949 بعد اندحارها أمام القوات الشيوعية.

وتمتنع تايوان بموجب سياسة "الصين الواحدة" عن المطالبة باعلان استقلالها. وتهدد الصين بغزو الجزيرة واحتلالها إذا قامت بخطوة كهذه.

وكانت الصين قد علقت المحادثات عام 1999 بعد أن أغضبتها التصريحات التي أدلى بها الرئيس التايواني الأسبق لي تينغ هوي والتي أشار فيها الى العلاقات بين بكين وتايبيه بأنها "علاقات خاصة بين دولتين."

إلا أنها استؤنفت في 2008 بعد أن تسنم ما، المنتمي الى الكومينتانغ الذي اصبح صديقا للصين، سدة الحكم منهيا حقبة اتسمت بالعداء لبكين قادها الحزب الديمقراطي التقدمي.

وشهدت السنوات الخمس الأخيرة تحسنا ملموسا في التعاون الاقتصادي بين الطرفين بما في ذلك توقيعهما على اتفاقية تجارية تأريخية وتدشين رحلات جوية مباشرة عبر مضيق تايوان الذي يفصل البر الصيني عن مقاطعتها السابقة تايوان.

الا ان الحزب الديمقراطي التقدمي وحليفه المتشدد اتحاد التضامن التايواني يعارضان مبدأ "الصين الواحدة" التي تصر بكين على أنه اساس المحادثات بين الطرفين.

المزيد حول هذه القصة