واكان ببورما تشهد أعمال عنف دينية تخلف قتيلا وعددا من الجرحى

Image caption تمثل أعمال العنف الدينية في بورما تحديا للحكومة في مساعيها لتحقيق إصلاحات بعد عقود من الحكم العسكري.

قتل شخص وأصيب تسعة آخرون بجروح في تجدد لأعمال العنف الدينية في بورما، حسبما أفاد مسؤولون.

واندلعت أعمال العنف ضد المسلمين في بلدة "واكان" شمالي رانغون، بعد أن اصطدمت فتاة مسلمة بأحد الرهبان البوذيين.

وقالت الشرطة إنها اعتقلت 18 شخصا، بعد أن هاجمت حشود من البوذيين مسجدين وأحرقت 77 منزلا على الأقل.

وقتل الشهر الماضي 40 شخصا على الأقل في أعمال شغب ضد المسلمين في ميكتيلا بوسط بورما.

ولحقت أضرار كبيرة بمسجد واحد على الأقل من المسجدين القريبين من واكان بسبب أعمال الشغب، ودمرت بعض المحال التجارية أيضا.

وانتابت حالة من الذعر عائلات في البلدة، وشوهد أفرادها وهم يختبئون في غابات ويزحفون داخل حقول للأرز بينما كانت تشتعل النيران في منازلهم، حسبما أفادت وكالة اسوشيتد برس.

وانتشرت قوات من الشرطة في "واكان" الأربعاء لمنع المزيد من أعمال العنف، وشوهدت ايضا قوات من الجيش في البلدة ليل الثلاثاء.

وأسفرت أحداث العنف التي اندلعت في يونيو/حزيران وأكتوبر/تشرين الأول الماضي عن مقتل 192 شخصا على الأقل وتشريد 140 ألفا آخرين، معظمهم من مسلمي الروهينغا في منطقة تخضع لسيطرة البوذيين.

وتشكل أعمال العنف تحديا لرئيس بورما ثين سين، الذي حذر سابقا من أن الحكومة ستستخدم القوة إذا اقتضت الضرورة لمنع "الانتهازيين السياسيين والمتطرفين الدينيين" من التحريض على الكراهية بين الأديان.

وكانت لجنة مستقلة أصدرت تقريرا الاثنين أكدت فيه على ضرورة أن تعالج بورما محنة المسلمين المشردين من جراء أعمال العنف الطائفية في ولاية راخين الغربية وزيادة عدد قوات الأمن للسيطرة على الأوضاع في المنطقة التي لا تزال تشهد اضطرابات.

تذكر أعمال العنف الدينية التي شهدتها بورما بالتحدي الذي يشكله التوتر بين المسلمين والبوذيين للحكومة في مسعاها إلى تحقيق إصلاحات بعد عقود من الحكم العسكري الحديدي انتهى منذ عامين.

ويشكل المسلمون أقلية في بورما تبلغ نسبتها 5 في المئة فقط من بين 60 مليون نسمة أغلبهم من البوذيين.

المزيد حول هذه القصة