انتخابات ماليزيا العامة: الماليزيون يختارون بين "الاستقرار والتغيير"

Image caption يراقب على الانتخابات نحو 18 مراقبا دوليا إضافة إلى المراقبين المحليين

نشطت عملية التصويت في الانتخابات العامة في ماليزيا وسط توقعات بأن تكون المنافسة حامية الوطيس مع التقارب الشديد في حظوظ المعارضة والحزب الحاكم.

ويتنافس في الانتخابات ائتلاف الجبهة الوطنية الحاكم بزعامة رئيس الوزراء نجيب رزاق الذي يتولى السلطة منذ فترة طويلة في مقابل التحالف المنافس المؤلف من ثلاثة من أحزاب المعارضة برئاسة نائب رئيس الوزراء السابق أنور إبراهيم.

ويتعين على الماليزيين الاختيار بين الإبقاء على الحزب الذي حكم البلاد لمدة 56 عاما أو اختيار التغيير المتمثل في المعارضة التي لم يختبروها في الحكم من قبل.

وقبيل بدء التصويت، ارتفعت أصواتا عدة بأن بعض المخالفات تشوب العملية الانتخابية.

وقال جوناثان هيد، مراسل بي بي سي في كوالالمبور إن طوابير طويلة من الناخبين انتظمت بالفعل قبل فتح صناديق الاقتراع.

وأضاف أن الشباب في ماليزيا يتوقون للتغيير وهو الأمر الذي قد يزيد من فرص المعارضة حيث قد ينهي فوزها أكثر من نصف قرن من حكم الحزب الواحد.

وذكر هيد أن الائتلاف الحاكم مازال يحتفظ بمميزات عدة قد ترجح كفته ومنها الأموال التي وزعتها على الجموع اضافة إلى كثافة تمثيل المناطق الريفية في البرلمان التي تتركز فيها شعبية الحزب الحاكم.

وقد تمثل هذه الانتخابات أول فرصة حقيقية للمعارضة لإزاحة الحزب الحاكم من السلطة الذي يحكم ماليزيا منذ حصولها على الاستقلال عام 1957، بحسب محللين.

وأشار استطلاع للرأي بأن المنافسة متقاربة جدا، لدرجة عدم القدرة على تحديد الطرف الفائز بها.

اقبال

Image caption أدلى نحو 4 ملايين شخص بإصواتهم في الساعات الأولى من فتح صناديق الاقتراع

وأدلى نحو 4 ملايين ناخب بإصواتهم في الساعات الأولى من فتح صناديق الاقتراع وهو مايمثل نحو 60 في المئة من إجمالي عدد الناخبين الذين لهم حق التصويت الذي يقدر بـ 13.3 مليون شخص، بحسب لجنة الانتخابات.

وفي الوقت الذي يرتبط فيه اسم الحزب الحاكم بتحقيق النمو الاقتصادي والاستقرار للبلاد فإنه يرتبط أيضا بكثير من مزاعم الفساد.

لكنه من غير الواضح إذا ماكان باستطاعة ائتلاف ابراهيم، الذي يتكون من أحزاب تنتمي لإعراق وأديان مختلفة، اقناع الناخبين باختيار حكومة بديلة.

وخلال الحملة الانتخابية، اكد زعيم المعارضة على قدرة الائتلاف على "حماية مكتسبات الشعب الماليزي".

وقال أنور لوكالة الأنباء الفرنسية "إذ لم يكن هناك تزوير فإننا سنفوز".

وتوقع رئيس الوزراء السابق مهاتير محمد أن تكون نتائج الانتخابات متقاربة أكثر من أي نتائج سابقة، لكن اعتبر فوز المعارضة بالانتخابات أمرا "بعيد المنال".

ونفى رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق اتهامات المعارضة بتأجير طائرات لنقل عشرات الآلاف من الناخبين إلى مراكز اقتراع بدوائر بعيدة.

وأوضح الحزب الحاكم أن مؤيدين تحملوا تكلفة الطائرات، مشيرا إلى أنه أمر مألوف لمساعدة المواطنين على الذهاب إلى دوائرهم الانتخابية للتصويت.

ويراقب الانتخابات نحو 18 مراقبا دوليا من أندونيسيا و تايلاند وكمبوديا وبورما ودول آسيوية أخرى بالإضافة إلى نحو 1200 مراقب محلي ينتمون لمنظمات غير حكومية.

المزيد حول هذه القصة