احتجاجات بنغلاديش: الشرطة تفرق المحتجين باستخدام قنابل الصوت والرصاص المطاطي

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قتل خمسة عشر شخصا على الأقل وأصيب ستون آخرون عقب اشتباكات عنيفة اندلعت في العاصمة البنغالية دكا وخارجها بين محتجين إسلاميين وقوات الأمن التي استخدمت قنابل الصوت والرصاص المطاطي لتفريق المحتجين.

وقالت مصادر طبية إن بعض المحتجين قضوا نتيجة إصابات في الرأس بأعيرة نارية.

ونقلت وكالات الأنباء عن مسؤول بالشرطة قوله إن " ثمانية أشخاص بينهم شرطيان وفرد أمن قتلوا في اشتباكات وقعت في منطقة كانشبور خارج دكا".

وكان سبعة آخرون قد قتلوا في الاشتباكات التي وقعت في حي المال في العاصمة.

وتسود حالة من الهدوء الآن وسط العاصمة دكا وذلك في الوقت الذي أعلنت الشرطة حظر التجمعات أو التظاهر حتى منتصف ليل الاثنين لمنع تكرار وقوع اشتباكات.

وقالت الخدمة البنغالية في بي بي سي إن الآلاف من المحتجين فروا من المنطقة بعد أن بدأت الشرطة في السيطرة على الحي.

وقال متحدث باسم الشرطة صباح الاثنين إن قوات الأمن تمشط المنطقة بحثا عن محتجين مختبئين وسط المحال والبنايات.

"إعدام المحلدين"

وكان نحو نصف مليون محتج احتشدوا في العاصمة دكا للمطالبة بتشديد العقوبات على المتهمين بالتجديف.

وأشعل بعضهم النيران في متاجر وسيارات في الوقت الذي سعت الشرطة للسيطرة عليهم.

وأغلق آلاف من ناشطي جماعة (حفظة الإسلام) بعض الطرق السريعة وعزلوا مدينة دكا عن مناطق أخرى من البلاد.

ونظم الناشطون مسيرات في ست طرق رئيسة على الأقل بالعاصمة مرددين هتافات منها "الله أكبر" و "مطلب واحد، يجب اعدام الملحدين"، بحسب وكالة فرانس برس للأنباء.

Image caption بعض القتلى سقطوا جراء إصابتهم برصاص حي وفقا لمصادر طبية

وتوجه الناشطون بمسيرتهم إلى الحي المالي الرئيس بوسط المدينة قبل أن تندلع الاشتباكات.

وذكرت صحيفة (ديلي ستار) في دكا أن جماعة " حفظة الاسلام" استأجرت نحو 3000 مركبة، بينها حافلات وشاحنات وحافلات صغيرة، لنقل المتظاهرين إلى العاصمة بينما توجه آخرون إلى هناك بالقطار.

ودعا المحتجون إلى تطبيق عقوبة الإعدام على كل من يزدري الإسلام.

كما طالبوا بزيادة الفصل بين الرجال والنساء، بالإضافة إلى تطبيق نظام تعليم إسلامي أكثر صرامة.

وأدت معارضة الجماعة لسياسة وطنية لرعاية النساء لإغضاب جماعات الدفاع عن المرأة.

"ديمقراطية علمانية"

وتستمد جماعة (حفظة الاسلام) قوتها من المدارس الدينية. لكن الحكومة، التي تعتبر بنغلاديش ديمقراطية علمانية، رفضت مطالب الجماعة بسن قانون جديد للتجديف.

وكانت الشيخة حسينة واجد، رئيسة الوزراء، قد صرحت يوم الجمعة الماضي أن القانون الحالي يفي بالغرض، مؤكدة أن الحكومة قد لبت بالفعل الكثير من مطالب الجماعة.

وأضافت حسينة في تصريحات صحفية أن أربعة من مدوني الانترنت تم اعتقالهم بالفعل لنشر "تعليقات ازدراء" بحق النبي محمد، وأنهم سوف يمثلون للمحاكمة.

ويشكل المسلمون نحو تسعين في المئة من سكان بنغلاديش، في حين يغلب الهندوس على النسبة الباقية.

المزيد حول هذه القصة