مانحون دوليون يتعهدون بتقديم 96 مليون دولار للصومال

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تعهد مانحون دوليون بتقديم 96 مليون دولار مساعدات للصومال خلال مؤتمر للمانحين في لندن للمساعدة في إعادة إعمار هذا البلد الذي يعاني تمردا إسلاميا.

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إن الصومال دخل حقبة جديدة ستبشر بنهاية الصراع الذي يمتد لأكثر من عقدين من الزمن في البلاد.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إنه تم تحقيق تقدم هائل في السيطرة على عمليات القرصنة والتصدي للتمرد الإسلامي في الصومال.

وينظر إلى الصومال على نطاق واسع على أنها دولة فاشلة، تعصف بها العديد من الصراعات منذ الإطاحة بالرئيس السابق محمد سياد بري عام 1991 بعدما حكم البلاد لفترة طويلة.

ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة، فإن نحو 260 ألف شخص لقوا حتفهم بسبب المجاعة في هذه الدولة الواقعة في شرق أفريقيا ما بين عامي 2010 و2012.

ولا تزال حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة تسيطر على أجزاء كبيرة من البلاد.

"إعادة بناء قوات الأمن"

وتعتمد الحكومة، التي تولت السلطة العام الماضي، على قوات الاتحاد الأفريقي التي يقدر قوامها بنحو 18 ألف جندي من أجل الاستمرار في السلطة.

وقال محمود إن الحكومة ستتولى المسؤولية الكاملة عن أمن البلاد بحلول عام 2015.

وقال كاميرون إن بريطانيا ستمول جهود إعادة بناء قوات الأمن الصومالية.

وأوضح أن بريطانيا ستقدم 10 ملايين جنيه استرليني (15.5 مليون دولار) للمساعدة في تطوير القوات المسلحة الصومالية و 14.5 مليون استرليني (نحو 23 مليون دولار) لزيادة عدد ضباط الشرطة وتدريب القضاة والمحامين.

وتعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم 58 مليون دولار لهذه المبادرة.

وقال الاتحاد في بيان له إنه "في الصومال كما هو الحال في أي مكان آخر لا يمكن أن تكون هناك تنمية بدون أمن".

ويأتي هذا الاجتماع عقب مؤتمرات مماثلة استضافتها لندن ومدينة اسطنبول التركية العام الماضي وسط تصاعد المخاوف الدولية بتحول الصومال إلى ملاذ للمسلحين المرتبطين بالقاعدة.

"الصومال الجديد"

وهذه هي الحكومة الأولى منذ أكثر من عقدين تحصل على اعتراف من جانب الولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي ولاعبين رئيسيين آخرين شاركوا في المؤتمر.

وشارك في المؤتمر أيضا زعيما إثيوبيا واوغندا، الدولتين اللتين لهما قوات في الصومال تقاتل حركة الشباب.

وقال الرئيس الصومالي لأعضاء الوفود المشاركة إن حجر الأساس للصومال الجديد وضع بالفعل منذ مؤتمر العام الماضي.

وأضاف بأن "الانتقال السياسي قد انتهى، وإنني أقف هنا كرئيس منتخب لدولة ذات سيادة".

وانتخب البرلمان حسن شيخ محمود رئيسا للصومال في سبتمبر/أيلول من العام الماضي.

وتابع "بعد الفوز بالحرب...فإن تحقيق السلام سيتطلب صبرا ومهارة كبيرة"، مشيرا إلى أن البلاد "في منعطف حاسم".

وأعرب الرئيس الصومالي لبي بي سي عن توقعاته بانسحاب قوات الاتحاد الأفريقي في غضون عامين.

الفساد

وكشف الرئيس محمود أن الحكومة وضعت أسسا لآلية إدارة عامة جديدة للأموال لضمان عدم إهدارها.

من جانبه أكد كاميرون أن المؤتمر سيناقش ضرورة وجود آلية رقابة مشتركة.

وقال لبي بي سي "يجب عليك فعل كل شيء ممكن لضمان وصول (المساعدات) إلى الأشخاص الذين يحتاجونها، لكن هذا الأمر صعب بصورة خاصة في بلد يعاني من غياب حكومة فاعلة".

المزيد حول هذه القصة