تشاك هيغل: "مشاكل الشرق الأوسط تتطلب حلولا سياسية وليس عسكرية"

قال وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيغل الخميس إن المشاكل التي يعاني منها الشرق الأوسط، بما فيها برنامج إيران النووي والحرب الدائرة في سوريا، تتطلب حلولا سياسية وليس عسكرية.

وأضاف هيغل أن "النظام القديم" الذي ظل مهيمنا على المنطقة لفترة طويلة آخذ بالزوال، مؤكدا على أن الولايات المتحدة ستعمل للترويج للإصلاح الديمقراطي رغم علمها بحدود قوتها.

وقال هيغل في كلمة القاها أمام معهد واشنطن لسياسات الشرق الأوسط إن "التحديات التي تواجهها المنطقة والتي تشمل "التحدي النووي الإيراني وتخلخل الاستقرار الخطير في سوريا والتهديدات التي تمثلها القاعدة وغيرها من المنظمات الارهابية، يجب ان تواجه من خلال الائتلافات التي تشكلها الدول ذات المصالح المشتركة بما فيها اسرائيل."

ومضى المسؤول الأمريكي للقول "إن أحد المبادئ الأساسية المتجذرة في منطقة الشرق الأوسط يتمثل في أن أكثر الحلول دواما وفعالية هي الحلول السياسية وليس العسكرية."

وأضاف "أن الدور الذي ينبغي للولايات المتحدة أن تضطلع به في الشرق الأوسط يتركز في التأثير على سير الأحداث وتشكيلها باستخدام السبل الدبلوماسية والاقتصادية والانسانية والاستخبارية والأمنية بالتعاون مع حلفائنا في المنطقة."

وقال إن انتفاضات الربيع العربي قد أحدثت زلزالا في المشهد السياسي في المنطقة، وأضاف "أن النظام القديم في الشرق الأوسط سائر على طريق الزوال، والنظام الذي سيخلفه ما زال مجهولا. إن عملية التغيير الجارية حاليا ستستغرق وقتا طويلا ستشهد المنطقة خلالها عدم استقرار وعلينا التأقلم مع ذلك."

وأكد أن توطيد الاستقرار على المدى البعيد يعتمد على النتائج التي ستتمخض عن عمليات التغيير السياسي في مصر وليبيا وسوريا، وقال "إن الأمل في تحقيق الاستقرار على المدى البعيد يعتمد إلى درجة كبيرة على نجاح دول كمصر وليبيا وسوريا في الإنتقال إلى الحكم الديمقراطي."

وقال "إن الولايات المتحدة ستواصل المشاركة في تشكيل النظام الجديد، ولكن يجب أن تتصف مشاركتنا بالحكمة. سيتطلب هذا تفهما عميقا لمصالحنا القومية وحدود قوتنا ونفوذنا وتفهما لتعقيدات هذه المنطقة المتناقضة والواعدة في آن."

وقال هيغل إن الحرب الدائرة في سوريا تنحى منحى طائفيا، مع زيادة احتمال تشرذم البلاد، إلا أنه لم يكرر التحذير الذي أصدره الرئيس أوباما بأن استخدام الأسلحة الكيميائية يعتبر خطا أحمر لا ينبغي لدمشق تجاوزه.

المزيد حول هذه القصة