باكستان "قلقة" بعد وفاة سجين باكستاني في الهند إثر اعتداء "انتقامي" عليه

Image caption أثارت وفاة السجين الهندي في باكستان ساربجيت سينغ مظاهرات عنيفة في الهند

توفي اليوم سجين باكستاني في مستشفى بالهند بعد اعتداء سجين هندي عليه انتقاما، كما يبدو، لجاسوس هندي توفي أثناء سجنه في باكستان وهو ما ينذر بعودة التوتر بين الدولتين الجارتين.

توفي سناء الله حق المعروف بسناء الله رنجاي بعد أسبوع واحد من وفاة مزارع هندي أدين بالتجسس في باكستان، ما أثار مظاهرات غاضبة في الهند وانتقاد حكومة مانموهان سينغ لتساهلها في التعامل مع جارتها الغربية.

وفي تغريدة على تويتر قال عمر عبد الله رئيس وزراء كشمير التي تسيطر عليها الهند والتي سجن فيها حق إنه "يقدم اعتذاره ومواساته لعائلة سناء الله حق." وطالبت باكستان التي تستعد لانتخابات السبت المقبل بالتحقيق في وفاة السجين حق وقالت أن الاعتداء يشكل "مصدر قلق عميق لديها."

انتقام

فيما أعلن وزير الداخلية الهندي أن جثمان السجين الباكستاني سيرد إلى بلده. وقال مسؤول كبير في الشرطة الهندية إن حق (64 عاما) كان يتردد على السجون الهندية منذ سنة 1989 بتهمة التجسس و"التخريب."

Image caption باكستان نبهت رعاياها الموجودين في الهند إلى توخي الحيطة والحذر

وقد تعرض لاعتداء عنيف من طرف جندي سجين انتقاما، كما يبدو، لوفاة السجين الهندي سارابجيت سينغ في باكستان بعد إدانته بالتجسس. وقد حظي سينغ بجنازة رسمية من طرف حكومة مقاطعة البنجاب مسقط رأسه والقريبة من الحدود مع باكستان.

بعد ثلاثة حروب بين الهند وباكستان منذ تقسيمهما خلال الاحتلال البريطاني للهند سنة 1947 بدأت الجارتان عملية سلام سنة 2004 وبادرت بتحسين علاقتهما التجارية تدريجيا إلا أن الريبة ظلت سيدة الموقف بينهما. كما عرفت علاقاتهما فترات توتر بسبب حوادث مختلفة هذا العام.

تحذير

وأصدرت السلطات الباكستانية الثلاثاء الماضي تحذيرا لمواطنيها في الهند وطلبت منهم توخي "اليقظة والحذر." وقالت إن سلامة وأمن الزائرين الباكستانيين للهند على المحك خاصة الذين يؤدون الحج السنوي منهم. وفي يناير/كانون الثاني قتل جنديان هنديان وآخران باكستانيان في أعمال عنف متبادلة بإقليم كشمير المتنازع عليه. وكان ذلك أسوأ صدام منذ أبرمت الهند وباكستان اتفاق وقف إطلاق النار منذ حوالي عشر سنوات.

وقام الجيش الهندي هذا الأسبوع بعمليات واسعة على خط المراقبة الحدودي مع باكستان بعد رصد مجموعة من المسلحين شمال كشمير حسب تصريح بريجش بانداي العقيد في الجيش الهندي. ورغم التشنجات الكثيرة إلا أن العلاقة بين البلدين الجارين عرفت تحسنا منذ سنة 2008. وقال نواز شريف، أحد أهم المرشحين في الانتخابات الباكستانية بأنه لن يسمح للمجموعات المسلحة بالهجوم على الهند من أراضيه وبأنه سيعمل على تمتين العلاقات مع نيو دلهي إذا تم انتخابه.

المزيد حول هذه القصة