الانتخابات الباكستانية: حزب نواز شريف يحرز تقدما كبيرا قد يمكنه من تشكيل حكومة بمفرده

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

اظهر فرز ثلثي الأصوات احتمال تمكن زعيم حزب الرابطة الإسلامية نواز شريف من تشكيل الحكومة دون مشاركة السلطة مع أي حزب آخر.

ودعا شريف من مقر إقامته في مدينة لاهور الأحزاب السياسية الباكستانية إلى نبذ الاختلاف بين بعضها بعضا، والعمل معا في البرلمان المقبل لمواجهة ما تمر به البلاد من الأزمات.

وأعلن شريف استعداده للعمل مع القوى السياسية والعسكرية كافة.

وقال "لست ضد أي ائتلاف. لكن فيما يتعلق بإسلام أباد، فنحن في وضع يمكننا من تشكيل حكومتنا. وسنكون سعداء بالعمل مع كل من يشاركنا رؤيتنا".

وتتزامن هذه الدعوة مع خروج المئات من أنصار حركة العدالة والإنصاف التي يترأسها عمران خان إلى شوارع مدينة لاهور للاحتجاج على النتائج الأولية بعدما اتهم خان نواز شريف بالتلاعب وتزوير الانتخابات في لاهور.

"دعم كامل لأمريكا"

Image caption شريف أبدى استعداده للعمل مع القوى السايسية كافة.

وعبر شريف عن رغبته أيضا في تعزيز علاقات بلاده مع الولايات المتحدة، لكنه حذر واشنطن، في الوقت نفسه، بضرورة أخذ قلق الباكستانيين بسبب هجمات الطائرات الأمريكية بدون طيار محمل الجد.

وقال شريف إن الولايات المتحدة ستحظى بدعم بكستان الكامل خلال سحبها لمعظم قواتها من أفغانستان بنهاية العام المقبل.

وأضاف شريف خلال حديثه مع الصحفيين الأجانب من مقر إقامته في لاهور إنه سيبحث موضوع هجمات الصواريخ التي تشنها طائرات بدون طيار مع الولايات المتحدة.

وقال "الطائرات بدون طيار تحد خطير لسيادتنا. ونحن نولي ألأمر أهمية خطيرة، وقد تحدثنا مع الأمريكيين بشأنه خلال اجتماعاتنا، ويجب أن يفهم الأمريكيون مخاوفنا".

"خطوة إلى الأمام"

واعتبر مراقبو الاتحاد الأوربي الذين أشرفوا على الانتخابات الاثنين أن الانتخابات التي جرت السبت شكلت "خطوة الى الامام" في مجال الديموقراطية، لكن شابتها تجاوزات.

وشهدت الحملة الانتخابية والتصويت أعمال عنف أدت إلى مقتل أكثر من 150 شخصا ونفذها متمردون إسلاميون من طالبان ضد أحزاب علمانية من الغالبية المنتهية ولايتها.

وقال ريتشارد هويت، أحد أعضاء البعثة خلال مؤتمر صحفي في إسلام أباد إن أعمال العنف هذه "رهيبة لكنها يجب ألا تحجب التقدم الذي تحقق" خلال هذه الانتخابات.

وأضاف أن "نسبة المشاركة التي تحدت التهديدات ضد الانتخابات تعتبر تصويت ثقة استثنائيا بالديموقراطية".

وكانت نسبة المشاركة في الانتخابات - بالرغم من تهديدات حركة طالبان بشن هجمات - كثيفة جدا، وقاربت الـ60 في المئة، وهي نسبة لم تشهدها أي انتخابات في باكستان منذ 1977.

وأكدت البعثة أن "النساء والمجموعات الضعيفة كانت غير ممثلة بشكل منهجي في صفوف الناخبين، رغم ارتفاع عدد المرشحات من النساء بمعدل ثلاثة أضعاف ومشاركة نسائية أعلى" من النسبة التي سجلت في 2008.

المزيد حول هذه القصة