الخارجية الروسية تناقش فضيحة التجسس مع السفير الأمريكي

اعتقال فوغل
Image caption قالت السلطات الروسية إن الدبلوماسي الأمريكي كان عميلا للمخابرات المركزية الأمريكية (سي آي أيه)

التقى السفير الأمريكي في موسكو مسؤولين في الخارجية الروسية لمناقشة قضية إتهام دبلوماسي أمريكي بمحاولة تجنيد عميل روسي لأغراض تجسسية.

وكان السفير الأمريكي مايكل ماكفاول استدعي إلى الخارجية الروسية، بعد أن قالت روسيا الثلاثاء إنها أوقفت الدبلوماسي الأمريكي رايان فوغل لقيامه بـ "أفعال استفزازية".

وعد فوغل "شخصا غير مرغوب به" وطلب منه مغادرة البلاد.

وقال متحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن هذه الحادثة لا تسهم في "تعزيز الثقة المتبادلة بين روسيا والولايات المتحدة".

على أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال إنه لم يطرح القضية للنقاش مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، عندما التقيا في مؤتمر بالسويد الثلاثاء.

وقال لافروف في تصريح نشر على موقع وزارة الخارجية " خلصت إلى أن الحديث عنها سيكون أمرا زائدا، ما دامت الحادثة قد خرجت إلى العلن ويفهم الجميع كل شيء بشأنها".

وقضى ماكفاول نحو 30 دقيقة في وزارة الخارجية الأربعاء، ولكنه لم يدل بأي تعليق بعد لقائه بالمسؤولين الروس.

"مكافآت إضافية"

وقالت السلطات الروسية إن فوغل الذي يعمل سكرتيرا سياسيا ثالثا في السفارة الأمريكية في موسكو كان عميلا للمخابرات المركزية الأمريكية (سي آي أيه).

وقال جهاز الأمن الإتحادي الروسي إنه اعتقل الدبلوماسي الأمريكي مساء الاثنين واحتجزه طوال الليل قبل أن يتم تسليمه الى السلطات الأمريكية.

وقد أكدت الخارجية الأمريكية نبأ الاعتقال.

وكان فوغل لحظة اعتقاله يرتدي شعرا أشقر مستعارا، وقيل إنه يحمل كمية ضخمة من المال فضلا عن معدات تقنية وتعليمات مكتوبه للعميل الروسي الذي يسعى لتجنيده.

ونشرت وسائل الإعلام الروسية صورا لعملية الاعتقال وما ضبط بحوزة فوغل خلالها.

Image caption عرض جهاز الأمن الروسي اشياء يقول أنها ضبطت بحوزة فوغل

وعرضت محطة التلفزيون الرسمية الروسية ورقة قالت إنها رسالة من فوغل إلى الضابط الروسي الذي سعى لتجنيده.

وتخاطب الرسالة الشخص المرسلة إليه بـ "صديقي العزيز" ، وتعرض مبلغ يصل إلى "مليون دولار في السنة مقابل التعاون على المدى الطويل، مع مكافأت اضافية إذا تسلمنا بعض المعلومات المفيدة".

ويقول مراسلون إنه لن تكون ثمة عواقب لهذه الحادثة على المدى الطويل، لأن واشنطن وموسكو يعرفان جيدا أن أعمال التجسس لم تنته مع نهاية الحرب الباردة.

على الرغم من أن هذه الحادثة خلقت مناخا غير مريح في وقت تنخرط فيه الولايات المتحدة وروسيا في نوع من الدبلوماسية الناعمة للتوصل إلى حل للأزمة السورية، وتقدمان على خطوات حذرة لإزالة الجليد في العلاقات بين البلدين.

وترجع آخر حادثة تجسس كبرى بين البلدين إلى عام 2010 عندما أدين 10 أشخاص بتهمة التجسس لحساب روسيا في الولايات المتحدة.

وأبعد المتهمون من الولايات المتحدة في عملية تبادل مقابل أربعة اشخاص كانت روسيا تتهمهم بالتجسس لحساب الغرب، في أكبر عملية لتبادل الجواسيس منذ الحرب الباردة.

المزيد حول هذه القصة