تعليق مناقشة قانون حقوق المرأة في البرلمان الأفغاني

نساء أفغانيات
Image caption تسبب قرار طرح القانون لنيل موافقة مجلس النواب بأنقسام حاد في أوساط الناشطات النسويات.

علقت المناقشات في مجلس النواب الأفغاني بشأن إقرار قانون يحظر العنف ضد المرأة، بعد نقاش محتدم تحت قبة البرلمان الأفغاني.

وأنهى رئيس البرلمان الأفغاني المناقشات بعد 15 دقيقة من بداياتها، عندما طالب النواب التقليديون بإلغاء القانون.

وكان مرسوم صدر عام 2009، وضع قانونا يمنع العنف ضد المرأة وزواج الاطفال والإجبار على الزواج، بدون أن يقره مجلس النواب.

وقد سجن المئات بموجب هذا القانون الذي أصدره الرئيس الأفغاني حامد كرزاي.

نقض الضمانات

وتسبب قرار طرح القانون لنيل موافقة مجلس النواب بأنقسام حاد في أوساط الناشطات النسويات.

ويرى بعضهن أن طرح القانون للنقاش بالبرلمان سيمهد الطريق أمام المحافظين لتعديله وإضعاف مكتسبات حماية المرأة فيه أو حتى الغائه نهائيا.

وقالت فرخانده زهرة نادري، أحد أعضاء البرلمان البارزين المعارضين للقانون، لبي بي بي بعد مناقشات السبت في البرلمان: إن ما حدث أثبت أن مخاوفي كانت صحيحة.

ويقول مراسلنا في كابول ديفيد لوين إنه إثناء المناقشات، إتهم رجال دين ونواب تقليديون أخرون الرئيس كرزاي بالعمل ضد قوانين الشريعة الإسلامية بتوقيعه على مرسوم القانون.

ويضيف مراسلنا أنهم طالبوا بتعديل القانون بشكل يمنع ملاحقة الرجال قانونيا على تهم الاغتصاب بين الأزواج.

Image caption تطالب عضو البرلمان فوزية كوفي بتكريس القانون بموافقة برلمانية.

وتطالب عضوة البرلمان فوزية كوفي، التي نجت من كمين شنّه عناصر من حركة طالبان قبل عامين، بتكريس القانون بموافقة برلمانية، لتخوفها من إضعافه مع سعي الحكومة الأفغانية إلى مهادنة طالبان.

وقالت كوفي لـ"بي بي سي" قبل المناقشات إن "ثمة نقصاً في الضمانات التي ستكفل إلتزام أي رئيس أفغاني بحقوق المرأة، وتحديداً الإلتزام بهذا المرسوم".

وقد تعرض الرئيس كرزاي لانتقادات من الجماعات النسوية لتبديله موقفه باستمرار في قضايا حقوق المرأة.

أذ أقر كرزاي عام 2012 "مدونة لقواعد السلوك" أصدرها مجلس رجال دين مؤثر تسمح للأزواج بضرب زوجاتهم في ظروف معينة.

وتقول كوفي وناشطون آخرون إن القانون مشابه للقوانين المماثلة في العديد من الدول الإسلامية الأخرى.

وعلى الرغم من الجهود المبذولة لتعزيز حقوق النساء والفتيات في أفغانستان، إلا أن زواج الأطفال ما زال شائعا، ويتواصل ظهور العديد من القصص عن إساءة المعاملة في هذا المجال.

ويعيش معظم الأفغان في مناطق ريفية، حيث تسود النزاعات والمواقف المحافظة، وتتسبب في الغالب في إبقاء النساء والفتيات داخل المنازل.

المزيد حول هذه القصة