رئيس الوزراء الصيني يتعهد ببناء الثقة المتبادلة مع الهند

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تعهد رئيس وزراء الصين، لي كيشيانغ، الاثنين بتعزيز الثقة المتبادلة بين بلاده والهند مؤكدا أن العلاقات الطيبة بين البلدين تعتبر أمرا لا يستعاض عنه لتوطيد السلم العالمي.

وقال لي للصحفيين خلال لقاء جمعه بنظيره الهندي مانموهان سينغ "زيارتي للهند لها ثلاثة دوافع، تعزيز الثقة المتبادلة وتكثيف التعاون المشترك ومواجهة المستقبل. سنتمكن من تعزيز علاقاتنا الثنائية على أساس التفاهم المشترك."

وقال "لا يمكن أن يتحقق السلم العالمي دون إرساء أسس تعاون استراتيجي بين الصين والهند."

وقال لي كيشيانغ الذي وصل إلى نيودلهي مساء الأحد إن قراره باختيار الهند أول محطة في جولته الخارجية منذ توليه رئاسة الوزراء في الصين "تشير إلى الأهمية التي توليها بكين إلى العلاقات الثنائية" مع نيودلهي.

وحرصت الهند من جهتها على أن لا تسمح للنزاع الحدودي بين البلدين في منطقة الهيملايا الشهر الماضي بتعكير صفو العلاقات بين أكبر بلدين من حيث عدد السكان في العالم.

Image caption يرغب البلدان في عدم السماح للنزاع الحدودي بينهما بتعطيل التعاون في مجالات أخرى

ومن المنتظر أن يلتقي رئيس وزراء الصين مع وزير الخارجية الهندي، سلمان خورشيد، وكبار الشخصيات في حزب المعارضة الرئيسي، بهارتيا جاناتا، قبل أن يتوجه الثلاثاء إلى مومباي التي تعتبر المركز المالي للهند.

وكان مسؤول هندي قال إن الزيارة ستكون مناسبة لمناقشة كل القضايا مع لي بما فيها النزاع الحدودي الذي كان موضوع مباحثات عالية المستوى بين البلدين استمرت على مدى 15 جولة.

وقال خبير هندي في الشؤون الصينية، سوجيت دوتا، إن النزاع بين البلدين يمكن أن "يهدد العلاقات بينهما بما فيها العلاقات التجارية."

لكن مراقبين آخرين قالوا إن البلدين مقتنعان بأن النزاع الحدودي لا ينبغي أن يعيق تطوير التعاون في مجالات آخرى.

وقالت صحيفة هندوستان تايمز في إحدى افتتاحياتها إن من غير المرجح أن يَُحل النزاع الحدودي بين البلدين قريبا لكن زيارة لي من المرجح أن تعطي زخما للعلاقات التجارية بين البلدين.

ترسيم الحدود

Image caption يناقش كيشيانغ خلال زيارته للهند النزاع الحدودي بين البلدين.

واشتعل الشهر الماضي نزاع حدودي بين البلدين مستمر منذ عقود بعد أن اتهمت الهند قوات صينية بعبور خط الحدود الواقعي في منطقة الهيمالايا، ودخولها المنطقة الشمالية الشرقية من لاداخ في ليلة الخامس عشر من أبريل/نيسان.

وتعرف الحدود الفاصلة الآن بين الصين والهند باسم خط السيطرة الفعلية، وقد وقع البلدان اتفاقيتين للحفاظ على السلام في مناطق الجبهة بينهما في عامي 1993، و1996، على الرغم من عدم ترسيم الحدود بينهما رسميا.

وتعاني الدولتان نزاعا على الأرض في منطقة "لاداخ" منذ الخمسينيات من القرن الماضي.

ويذكر أن الصين هي ثاني شريك تجاري للهند إذ بلغت قيمة المبادلات التجارية بين البلدين 66.5 مليار دولار السنة الماضية.

وقال نائب وزير التجارة الصيني، جيانغ ياووبينغ الأسبوع الماضي إنه متفائل بأنه هدف وصول المبادلات التجارية الثنائية 100 مليار دولار بحلول عام 2015 يمكن تحقيقه.

وسيقضي رئيس الوزراء ثلاثة أيام في الهند قبل أن يتوجه إلى باكستان وسويسرا وألمانيا.

المزيد حول هذه القصة