أريتيري يتحدث عن تعذيب تعرض له في سيناء

تعذيب
Image caption تعرض المخطوفون للضرب والكي

بعد سبعة شهور من الضرب والكي والصدمات الكهربائية والتهديد المتواصل بالقتل نال لاجئ أريتيري حريته بعد أن كان مخطوفا في صحراء سيناء.

وعبر فيلمون سيميري عن غبطته بالحرية، وهو الآن يعاني من آثار الضرب والكي، وقال "لا أستطيع التعبير بالكلمات عن مشاعري، أنا أشعر بالراحة الآن بعد كل ما تعرضت له. كان الموت قاب قوسين مني، وفي لحظة ما فقدت الأمل بالنجاة".

لم يكن سهلا التصديق ان هذا هو الرجل الذي سمعنا بقصته في بريطانيا وأجزاء أخرى من العالم قبل بضعة شهور.

وكان سميري قد قال في مقابلة نادرة مع بي بي سي عبر الهاتف "ليس لدي غذاء أو ماء كاف، أتعرض للضرب والحرق والكهرباء، جسدي يحترق، اغيثوني، أرجوكم ".

وقد أجبره خاطفوه من البدو على الاتصال بعائلته والقول انه سيقتل اذا لم يدفعوا فدية مقدارها 33 ألف دولار.

"صوت بارد"

اتصلت بالرقم الذي اتصل منه فيلمون، بعد موافقة عائلته، لم أحظ برد في البداية، ثم أخيرا جاء شخص ليسأل لماذا أتصل ، وبعد فترة صمت جاء فيلمون بصوت باك، يقول ان عائلته لن تستطيع دفع الفدية، وانه سوف يقتل.

فجأة سمعت صوت شخص على الناحية الأخرى أكد بصوت بارد مخاوف فيلمون، وقال "إن كان فيلمون لا يملك مالا سوف أقتله هنا".

سألت الشخص الذي قال لي لاحقا انه زعيم العصابة "هل قتلت آخرين" فرد علي "نعم قتلت كثيرين هنا"، والحقائق على الأرض تؤكد ادعاءه.

طلب المساعدة

وتقدر الأمم المتحدة أن ما معدله 3 آلاف أريتيري نزحوا إلى شرقي السودان كل شهر على مدى السنة الماضية. وقد خطف الكثيرون منهم خلال الرحلة، وتعرضوا للتعذيب والقتل على يد عصابات تهريب من البدو، ودفنت جثث بعضهم في الصحراء.

وروى فيلمون كيف تعرض للخطف مع أريتيريين آخرين بمجرد أن قطعوا الحدود الى السودان، لكنه تمكن من الفرار.

وقد اضطر هو ورفاقه لشرب بولهم لتفادي الموت عطشا، الى أن تمكنوا من الوصول الى أقرب بلدة، لكن الأهالي أبلغوا خاطفيهم، وفي خلال ساعات كانوا متوجهين على ظهر شاحنة الى شمالي سيناء، مكبلين ومكممين.

وبمجرد أن وصلوا أخذوهم الى منزل جميل، وأجبروا على الاستلقاء على الأرض، ثم ابلغوا أن على عائلاتهم دفع 33 ألف دولار, وإلا قتلوا، وأجبروا على الاتصال بعائلاتهم لإبلاغهم بالوضع.

يعرف الخاطفون أن للكثير من الأريتيريين أقارب يعملون في اوروبا الغربية.

وبعد أن أعطى الخاطفون أجهزة هاتف للمخطوفين بدأوا بضربهم وحرقهم حتى يسمع افراد عائلاتهم صراخهم.

ويقول فيلمون أن والدته بدأj بالبكاء حين سمعت صراخه.

وقال ان المعاملة تحسنت بعد المكالمة الهاتفية، ثم عاد الخاطفون لضربهم وكيهم بالنار والكهرباء.

أخيرا وافق الخاطفون على إطلاق سراح فيلمون مقابل دفع مبلغ 13200 دولار، ثم عادوا وطلبوا مبلغ عشرة آلاف دولار إضافية منه ومن اثنين آخرين من المخطوفين.

بعد مضي عدة أسابيع دفعت المبالغ وأطلق سراحهم، وتمكن فيلمون من الوصول إلى القاهرة أسوة بالكثيرين من مواطنيه الذين تعرضوا للاخjطاف سابقا.

المزيد حول هذه القصة