الضرائب والطاقة تهيمنان على قمة الاتحاد الأوروبي

يجتمع زعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسيل في محاولة للتصدي للتهرب الضريبي ولمناقشة سوق الطاقة في أوروبا.

ويناقش الزعماء الاوروبيون سبل الحيلولة دون تهرب الشركات الدولية والمسؤولين التنفيذيين الاثرياء من الضرائب.

وقبيل الاجتماع، قال وزير الاستثمار الايرلندي ريتشارد برتون إن الشركات الدولية تتحايل على القوانين الضريبية لبلدان المنطقة.

وقد يتوصل الزعماء الاوروبيون إلى المزيد من الاجماع حول هذه القضايا، التي تعد حيوية لإعادة التنافسية إلى أوروبا، بعد خلافات حادة بشأن ميزانية الاتحاد الاوروبي.

ويكلف التهرب الضريبي أوروبا أكثر من تريليون يورو في العام، اكثر مما تم إنفاقه على الرعاية الصحية عام 2008.

ويدعو قرار للبرلمان الأوروبي إلى خفض قيمة التهرب الضريبي بمقدار النصف بحلول عام 2020، عن طريق الحد من الثغرات والملاذات الضريبية.

وقالت مويكا كليفا كيكوس عضو البرلمان الاوروبي الاشتراكية عن سلوفينيا ومعدة صياغة القرار إن المعدل الحالي من التهرب الضريبي "مخز وفاضح".

وقالت كيكوس لأعضاء البرلمان الأوروبي الثلاثاء في مناقشة هامة بشأن التهرب الضريبي إن "الاجراءات الاحادية ليست كافية للتغلب عليه".

ودعا أعضاء البرلمان الأوروبي إلى وضع قائمة سوداء للملاذات الضريبية. وفي وقت سابق دعا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون المناطق التابعة لبريطانيا في الخارج التي يوجد فيها ضرائب منخفضة للانضمام إلى الاتفاقات الضريبية الدولية.

وتدعو المفوضية الأوروبية إلى تبادل بيانات الدخل بين السلطات الضريبية في البلدان المختلفة.

وقال خوسيه مانويل باروسو رئيس المفوضية الأوروبية إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يسعوا إلى بدء تطبيق تبادل بيانات الدخل بحلول يناير 2015.

وفي الشهر القادم تناقش دول مجموعة الثمان تشديد الاجراءات الدولية ضد التهرب الضريبي والتجنب الضريبي، وتهدف هذه القمة الأوروبية إلى تشكيل رأي أوروبي واحد قبل قمة الثمان.

التعاون في مجال الطاقة

والموضوع الرئيسي الثاني في القمة هو سياسات الطاقة، خاصة الحاجة إلى تحسين البنية التحتية للطاقة في أوروبا وتطوير مصادر مستجدة للطاقة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وإزالة عوائق التنافس.

وتعتمد مناطق كبيرة من شرق أوربا على روسيا في الحصول على الغاز، وفي الماضي أدى الخلاف على الاسعار إلى نقص الامدادات في منتصف الشتاء.

وتدعو المفوضية الأوروبية الحكومات الاوروبية لتنفيذ تشريع للطاقة تم الاتفاق عليه عام 2011، محذرة من أنه وفقا للمعدلات الحالية ستزداد نسبة الواردات الى 80 بالمئة من الغاز المستهلك عام 2035.

ويستورد الاتحاد الاوروبي بالفعل غاز ونفط وفحم في العام بقيمة 406 مليار يورو، أو ما يعادل 3.2 بالمئة من اجمالي الناتج المحلي.

وتقسيم سوق الطاقة الاوروبية يجعل من الصعب جذب الاستثمارات طويلة الاجل الراغبة في تنفيذ مشروعات بنية تحتية تبلغ قيمتها مليارات اليورو.وتتفاوت انواع الطاقة التي يعتمد عليها الاتحاد الاوروبي، فعلى سبيل المثال تعد الطاقة النووية اهم مصادر الطاقة في فرنسا، بينما تعتمد بولندا بصورة رئيسية على الفحم.

ولكن احد الاهداف الرئيسية هو ربط "جزر الطاقة" المنعزلة في اوروبا في شبكة موحدة ومعدات تخزين.

المزيد حول هذه القصة