كريستين لاغارد تمثل أمام محكمة فرنسية للاستجواب

لاغارد
Image caption تستجوب لاغارد بشأن سوء استخدام المال العام.

وصلت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد إلى المحكمة في باريس للاستجواب بشأن دفع أموال لمليونير فرنسي مثير للجدل خلال توليها مسؤولية وزارة المالية الفرنسية.

وطلب منها تفسير موقفها من خلاف نشأ في عام 2007، وانتهى بدفع 400 مليون يورو للمليونير لبرنارد تابي.

ومثلت لاغارد أمام محكمة عدالة الجمهورية التي تتولى التحقيق في سوء إدارة الوزراء لمهامهم.

وأصرت رئيسة صندوق النقد الدولي على أن المنحة المالية التي دفعتها الوزارة وقتها كانت أفضل الحلول.

وكانت مجلة فوربس قد وصفت لاغارد أمس بأنها سابع أكثر النساء نفوذا في العالم.

واليوم تمثل أمام المحكمة وقد ضعف موقفها بعد التحقيقات التي جرت بشأن الفساد.

وإذا إذا خضعت لاغارد لتحقيق رسمي، فليس من المحتمل أن يؤثر هذا في وضعها في صندوق النقد الدولي، أو يؤدي إلى استقالتها.

وفي مارس/آذار عبر المجلس التنفيذي عن دعمه لها، وعينها في المنصب وأعضاؤه يعلمون أن هناك قضية معلقة في عنقها.

"سعيدة برؤياكم"، هكذا حيت لاغارد الصحفيين لدى وصولها إلى المحكمة.

اختبار الأداء المالي

قد تواجه لاغارد تحقيقا رسميا بسبب لجوئها للتحكيم، مخالفة بذلك نصيحة كبار مستشاريها، لحل معركة قضائية طويلة الأمد بين الدولة وتابي، أحد مؤيدي الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي.

وترجع القضية إلى عام 1993 عندما باع تابي، وهو - كما يقول مراسل بي بي سي في باريس، كريستيان فرايزر - شخصية متلونة مثيرة للجدل في عالم الأعمال في فرنسا، حصته في شركة أديدا الرياضية إلى مصرف كريدي ليونيه.

وعقب بيع المصرف للحصة للحصول على ربح أكبر، قال تابي إن المصرف احتال عليه.

وفي عام 2007، اقترح الرئيس الفرنسي آنذاك ساركوزي على وزارة المالية التي كانت تتولاها لاغارد إحالة القضية إلى التحكيم.

وفاز تابي نتيجة التحكيم في المحكمة بمبلغ أكبر مما توقعه.

ولا تُتهم لاغارد بالتربح من خلال التسوية، لكنها تواجه تحقيقا بشأن سوء استخدام المال العام.

ولاتزال رئيسة صندوق النقد الدولي من أكثر السياسيين اليمينيين المشهورين. ولايزال الناس يفضلون فكرة تولي امرأة فرنسية مثل هذا الدور الكبير على المسرح العالمي.

وعقب الخزي اللذي تعرض له الرئيس السابق لصندوق النقد الدولي، دومينيك ستراوس-كان، لا يريد الفرنسيون رؤية سياسي فرنسي آخر يتعرض للإحراج على المسرح العالمي.

حتى الزعيم الاشتراكي في الجمعية الوطنية، برونو لو رو، بدا مترددا عندما قال "إنني مهتم فقط بدافعي الضرائب، لكن (التحقيق) قد يكون أمرا غير مرغوب في حدوثه - هناك مواقع مهمة في فرنسا يدافع عنها، خاصة داخل صندوق النقد الدولي. ولدى لاغارد مسؤولية كبيرة تؤديها بجدارة فائقة".

ويقول أنصار لاغارد إنه في الوقت الذي تبدو فيه رئيسة الصندوق عرضة للتحقيق، فمن الواضح أن المستهدف من وراء ذلك هو نيكولا ساركوزي، ليس من قبل القضاة بالضرورة، لكن من قبل طبقة السياسيين.

وإذا تعرضت لاغارد للتحقيق رسميا، فسيمثل هذا إحراجا لها، كما يقول مراسلنا. فستكون تكل خطوة أقرب نحو المحاكمة، لكنها لا تعني بالضرورة إنهاء القضية في المحكمة.

لكن بعض اليمينيين يتساءلون إن كانت لاغارد سوف تصبح أول مرشحة للرئاسة الفرنسية في المستقبل.

ولم تعبر لاغارد - التي تجيد الحديث باللغة الإنجليزية ببراعة - عن رغبتها من قبل في الترشح للرئاسة.

غير أن رئاستها لصندوق النقد الدولي التي تستمر خمس سنوات ستنتهي في 2016 - أي قبل عام واحد من الانتخابات الرئاسية المقبلة في فرنسا.

وقد تكون لاغارد بفطنتها خصما حقيقيا يهدد مكانة الرئيس فرانسوا هولاند.

المزيد حول هذه القصة