الشغب في ستوكهولم: إحراق مطعم و30 سيارة في استمرار الشغب لليلة الرابعة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أحرق مجموعة من الشباب في السويد مطعما، وأشعلوا النيران في أكثر من 30 سيارة، وأصابوا ثلاثة من رجال الشرطة بجروح، في رابع ليلة من أعمال شغب في ضواحي العاصمة ستوكهولم، نشبت بعد إطلاق الشرطة للرصاص ومقتل أحد الأشخاص.

ويقول كيل ليندغرين المتحدث باسم الشرطة إن 30 سيارة على الأقل أضرمت فيها النيران، في الأجزاء الغربية والجنوبية من ستوكهولم صباح الخميس.

وقال رجال الإطفاء إنهم لم يشهدوا من قبل مثل هذا العدد الكبير من الحرائق المشتعلة في نفس الوقت.

كما أحرق الشباب المشاغبون مطعما في سكوغاس في جنوب العاصمة.

ويقول المتحدث باسم الشرطة إن فتاة في السادسة عشرة من عمرها احتجزت لفترة قصيرة للاشتباه بتجهيزها لإشعال حريق متعمد، ثم أفرج عنها وأرسلت إلى أبويها.

وكانت الاضطرابات قد اندلعت الأحد بعدما قتلت الشرطة رجلا يبلغ من العمر 69 عاما كان يحمل مدية في ضاحية هازبي مما أثار اتهامات للشرطة بالوحشية.

ضواح فقيرة

Image caption إطلاق الشرطة النار على شخص وقتله أثار تلك الموجة من الشغب.

ومنذ ذلك الحين، أحرق مئات الشبان سيارات وهاجموا الشرطة في ضواح فقيرة للمهاجرين في أسوأ أعمال شغب في السويد منذ سنوات.

وهوجم مركز للشرطة مساء الثلاثاء في منطقة جيكوبزبيرغ في شمال غرب المدينة، ولحقت أضرار بمدرستين، وأحرق مركز للفنون والحرف، رغم دعوة رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفلد للهدوء.

وأصابت أعمال الشغب السويد التي تتفاخر بسمعتها في مجال العدالة الاجتماعية بالصدمة، وأثارت نقاشا حول طريقة تعامل البلاد مع معدل البطالة بين الشبان وتدفق المهاجرين.

وقال متحدث باسم الشرطة إن ثمانية أشخاص اعتقلوا مساء الثلاثاء، لكن لم ترد تقارير بوقوع إصابات.

وقال راينفلد يوم الثلاثاء "يجب أن يتدخل الجميع لاستعادة الهدوء، الآباء والأمهات والبالغون".

وبعد عقود من تطبيق "النموذج السويدي" من إعانات البطالة السخية أخذت السويد تحد من دور الدولة منذ التسعينيات، مما أدى إلى زيادة التفاوت بين طبقات الشعب.

وعلى الرغم من أن متوسط مستوى المعيشة لا يزال من أعلى المستويات في أوروبا، فإن الحكومات فشلت في الحد من معدل البطالة والفقر بين الشبان، وكانت مجتمعات المهاجرين هي الأكثر تضررا من هذا.

وتصل نسبة مواطني السويد من المولودين في الخارج إلى نحو 15 في المئة من السكان، وهي أعلى نسبة في منطقة الشمال، وتبلغ نسبة البطالة بينهم 16 في المئة، مقارنة مع نسبة البطالة بين المولودين في السويد، وهي ستة في المئة، وفقا لبيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

المزيد حول هذه القصة