مسلحو طالبان يشنون هجوما وسط كابول

قوات أمنية أفغانية
Image caption قال رئيس شرطة كابول إن سبعة من رجال الشرطة جرحوا في المواجهة

خاضت القوات الأمنية الأفغانية قتالا مع مسلحين من حركة طالبان تواصل لساعات في قلب العاصمة الأفغانية كابول،بعد هجوم شنوه سبقه تفجير سيارة مفخخة.

وقتل حارس نيبالي وشرطي كان خارج أوقات دوامه الرسمي، فضلا عن عدد من عناصر الميلشيا المهاجمة.

واستهدف هجوم طالبان دارا للضيافة تستخدمها منظمة الهجرة الدولية، وقد جرح في الهجوم عدد من موظفيها.

وقالت طالبان لبي بي سي إنها كانت تستهدف مدربين تابعين لوكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي آي أيه).

وقع الهجوم حوالي الساعة الرابعة بالتوقيت المحلي (11.30 بتوقيت غرينتش) بتفجير سيارة مفخخة.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية صديق صديقي في وقت متأخر من الليل في كابول إن بقية المهاجمين قد قتلوا.

وتمكن المسلحون، وقدر مسؤولون أفغان عددهم بخمسة إلى ستة مسلحين، من اقتحام المجمع الذي يضم عددا من البنايات التي يستخدمها موظفون أجانب، وظلوا متحصنين داخله.

وقال رئيس شرطة كابول الجنرال أيوب سلانجي لبي بي سي "نحن نتعامل مع هجوم منسق جيدا".

واضاف أن سبعة من رجال الشرطة جرحوا في المواجهة.

وقال متحدث باسم حركة طالبان إن المجموعة التي نفذت العملية استهدفت مدربين من السي آي أيه كانوا يدربون رجال الأمن والمخابرات الأفغانية.

وقال منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة إن ثلاثة من موظفيها جرحوا في الهجوم، أحدهم جراحه خطيرة نتيجة إصابته بانفجار قنبلة يدوية، كما جرح موظف في منظمة العمل الدولية أيضا.

"هجوم الربيع"

وليس واضحا إن كانت دار الضيافة التي يسكن فيها موظفو منظمة الهجرة الدولية هي الهدف المباشر لمسلحي طالبان.

وكانت محطة التلفزيون الأفغانية الأولى نقلت إثناء الهجوم عن الشرطة قولها إن مجموعة من المسلحين قد تحصنت في داخل مقر إدارة قوات الحفاظ على الأمن العام الأفغانية.

وسمع صوت الانفجار الأول على مسافة عدة كيلومترات، وحطم الانفجار زجاج النوافذ في المنطقة كما خلف عمود دخان في سمائها، وأفاد بعض التقارير بوقوع انفجارات أصغر أعقبته.

وقال غريام سميث، الذي يعمل لحساب مركز أبحاث مجموعة الأزمات ويعيش في حي المدينة الجديدة على بعد كيلومتر واحد من موقع الحادث، إنه سمع تبادلا مستمرا لإطلاق النار لساعات.

وأضاف "يبدو أنه تم احتواء الهجوم، الأمر الذي يظهر مدى قوة القوات الأفغانية في العاصمة. ولو وقع ذلك في المناطق الريفية من البلاد لكانت له آثار أكبر".

وقد أعلنت حركة طالبان بدء "هجوم الربيع" في أبريل/نيسان، قائلة إنها ستستهدف القواعد العسكرية والمناطق الدبلوماسية.

وقالت جماعة إسلامية مسلحة أخرى الأسبوع الماضي، هي الحزب الاسلامي، إنها شنت هجوما على رتل عسكري في كابول، وقتل في الهجوم 15 شخصا على الأقل وجرح العشرات.

وفي آخر هجوم كبير في كابول قبل هذا الهجوم، فجر انتحاري نفسه قرب وزارة الدفاع ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص.

وقد جدول انسحاب معظم القوات الدولية من أفغانستان بحلول نهاية عام 2014، وستتولى القوات الأفغانية مسؤولية حفظ الأمن في عموم البلاد في الأشهر القليلة القادمة لأول مرة منذ عام 1992.

المزيد حول هذه القصة