طالبان أفغانستان تشن هجوما على مجمع حاكم وادي بانشير يعتبر الأول منذ عام 2001

أفغانستان
Image caption يعتبر هجوم طالبان في منطقة وادي بانشير المعروفة بمعاداتها للحركة الأول من نوعه منذ 2001

شن ستة عناصر في طالبان، بعضهم كان يرتدي ملابس شرطة، هجوما على مجمع حاكم منطقة وادي بانشير المناوئة بشدة للحركة، ما أدى إلى مقتل شرطي.

ويعكس الهجوم النادر الذي شنته طالبان بوضوح مدى قدرة الحركة على شن هجمات حتى في المناطق المؤيدة لخصومها.

ويعتبر الهجوم الأول من نوعه في وادي بانشير منذ أكتوبر/تشرين الأول 2001.

ويُذكر أن وادي بانشير اضطلع بدور بارز في التحالف المناوئ لطالبان الذي أنهى حكمها لأفغانستان في وقت لاحق من السنة ذاتها.

وقال ناطق باسم وزارة الداخلية الأفغانية، صديق صديقي، إن مهاجمين فجرا نفسيهما عند مدخل مجمع الحاكم الشديد الحراسة قبيل الفجر، أعقبه تبادل إطلاق نار لمدة نصف ساعة أدى لمقتل ثلاثة عناصر طالبان آخرين.

وتمكن عنصر سادس من الفرار والاختباء في قرية مجاورة لكن الشرطة تعقبته إلى أن عثرت عليه بعد ساعات من الهجوم على مجمع الحاكم، فلجأ إلى تفجير الحزام الناسف الذي كان يرتديه.

وتبنت طالبان على لسان ناطق باسمها، ذبيح الله مجاهد، مسؤولية هجوم الأربعاء.

وقال مراسل لوكالة رويترز إنه شاهد جثث قتلى طالبان إذ كانوا يرتدون ملابس الشرطة الأفغانية، مضيفا أنه كان بالإمكان مشاهدة الدخان المنبعث من النوافذ المحروقة وآثار الرصاص في الحائط.

وقتل ضابط شرطة أفغاني في حين جرح آخر. وكان حاكم وادي بانشير رفقة رئيس الشرطة في المنطقة موجودين في المجمع لكنهما تمكنا من الاختباء بدون أن يصابا بأذى.

"وقت حساس"

وأثنى صديقي على طريقة تعامل الشرطة مع الهجوم لكن قدرة طالبان على شن هجوم في منطقة يعرف عنها مناوئتها للحركة دليل على مدى انتشارها في وقت حساس مع اقتراب انسحاب القوات الأجنبية من البلاد في نهاية عام 2014.

وفي هذا الإطار، زادت قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) من وتيرة نقل المسؤوليات الأمينة للجيش والشرطة الأفغانية، ما يطرح أسئلة بشأن مدى الجاهزية القتالية لقوات الأمن المحلية.

ويعتبر وادي بانشير الذي يمتاز بمنحدراته المتعرجة ووديانه العميقة من المناطق الأولى التي سُلِّمت مسؤوليتها الأمنية إلى القوات المحلية قبل سنتين.

كما يأتي هجوم الأربعاء بعد مرور خمسة أيام على أهداف أفغانية وأجنبية منذ إعلان طالبان عن بدء "هجوم الربيع" الشهر الماضي.

المزيد حول هذه القصة