البرلمان الباكستاني الجديد يؤدي اليمين

نواز
Image caption بذا يعود شريف مرة ثالثة لتولى اكبر منصب سياسي في باكستان

أدى نواب البرلمان الباكستاني الجديد اليمين الدستورية السبت، مؤرخين لأول إنتقال سلمي للسلطة في البلاد منذ تأسيسها قبل 66 عاما تقريبا.

ويواجه البرلمان الجديد مجموعة من القضايا الشائكة من أبرزها ملف الطاقة، حيث تعاني البلاد نقصا حادا في الطاقة تصل الى درجة قطع الكهرباء عن بعض المناطق لنحو عشرين ساعة في اليوم.

كما ان الاقتصاد الباكستاني المتهالك يواجه مشكلات صعبة قد تستدعي خطة انقاذ دولية، الى جانب مشكلة نشاطات حركة طالبان الباكستانية وجماعات اسلامية متشددة اخرى ادت الى مقتل الآلاف خلال العقد الماضي، واورثت البلاد توترا في التحالف مع الولايات المتحدة.

وهذا ما عبر عنه رئيس الوزراء الجديد نواز شريف، الذي فاز حزبه، حزب الرابطة الاسلامية، باغلبية مريحة في الانتخابات العامة التي جرت في الحادي عشر من الشهر الماضي.

فقد قال شريف ان باكستان تواجه مشكلات كبيرة، لكنه اظهر تفاؤلا بامكانية التغلب عليها.

وقال آشان اقبال، احد الاعضاء البارزين في حزب الرابطة الاسلامية إن الاولوية القصوى ستكون لمعالجة مشكلات الاقتصاد، وتابع "من اهدافنا التعامل بحزم شديد مع الفساد ورفضه تماما، وسنطبق مبادئ الحكم الرشيد والحكومة الفاعلة حتى نشجع المستثمرين على الاستثمار في باكستان، لتوفير مزيد من فرص العمل للباكستانيين."

وشدد آشان أيضا على ان علاقة بلاده مع الولايات المتحدة تحتاج الى تغيير، مشددا على عزم حزب الرابطة الاسلامية على التعامل مع قضية الطائرات الامريكية التي تعمل من دون طيار، وعمليات القصف التي تقوم بها على الاراضي الباكستانية، وقال "نود العمل مع المجتمع الدولي لاقناع الامريكيين بأن هجمات طائرات من دون طيار من طرف واحد تعد انتهاكا للقوانين الدولية والسيادة الباكستانية، وانها ربما كانت مضرة اكثر من كونها مفيدة، لانها تثير مشاعر العداء للامريكيين في باكستان، ولهذا لا بد من مراجعة هذه السياسة."

وبذا يعود شريف، البالغ من العمر ثلاثة وستين عاما، والذي تولى رئاسة الوزراء مرتين خلال التسعينيات، حتى اطيح في انقلاب عسكري قاده الجنرال برفيز مشرف، مرة ثالثة لتولى ارفع منصب سياسي في باكستان، بعد أداء اليمين الدستورية مع اعضاء وزارته الاسبوع المقبل.

وحصل حزب نواز شريف، حزب الرابطة الاسلامية، على مئة وستة وسبعين مقعدا من مجموع ثلاثة مئة واثنين واربعين مقعدا في البرلمان، مقابل هزيمة نكراء تعرض لها حزب الشعب الحاكم سابقا، الذي لم يحصل الا على تسعة وثلاثين مقعدا.

المزيد حول هذه القصة