الهجرة إلى سويسرا: قيود جديدة على العمال الأوروبيين

Image caption السويسريون يشتكون من ارتفاع عدد السكان، واكتظاظ المدارس

قررت الحكومة السويسرية تطبيق إجراءات جديدة تقلص عدد العمال المهاجرين من دول الاتحاد الأوروبي، وتحدد إقامتهم في البلاد بعام واحد فقط.

وتقول سويسرا، التي ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي، إن معدلات الهجرة بلغت مستويات غير مقبولة، حيث أن نسبة الأجانب قاربت ربع عدد السكان.

وكانت سويسرا وقعت اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي بشان حرية تنقل الأشخاص، مقابل دخولها الأسواق الأوروبية.

وحذرت المفوضية الأوروبية من أن تضر إجراءات الحصص الجديدة في العلاقات بين سويسرا والاتحاد الأوروبي.

ويأتي غالبية المهاجرين إلى سويسرا من دول الاتحاد الأوربي التقليدية، مثل ألمانيا وإسبانيا والبرتغال وإيطاليا.

ويرى مراسلون أن البرتغاليين سيواجهون قيودا أكثر من غيرهم.

"بند الحماية"

تقول مراسلة بي بي سي، إيموجن فوكس، في جنيف إن السويسريين في الواقع لا يتأثرون كثيرا، لأن معدلات البطالة في البلاد أقل من 3 في المئة، ومستويات النمو تجاوزت التوقعات.

ولكن المخاوف في سويسرا هي من تدفق المهاجرين من دول الاتحاد الأوروبي الأكثر فقرا، إذ كشفت الحكومة في تقرير لها أن عدد الوافدين إلى سويسرا فاق عدد المغادرين بنحو ثمانين ألف شخص، في الأعوام الأخيرة.

وتتعرض الحكومة السويسرية لضغط حزب الشعب اليميني، وحزب الخضر اللبرالي، اللذين يقولان إن الهجرة بلغت مستويات لا تحتمل.

ويبلغ عدد المهاجرين في سويسرا نسبة 25 في المئة من عدد السكان، جاء أغلبهم من دول الاتحاد الأوروبي، حيث وصلت البطالة معدلات قياسية.

وفيما يعترف بعض السويسريين بأن اقتصاد بلادهم بحاجة إلى العمال المهاجرين، فإنهم يشتكون من ارتفاع أسعار المساكن ومن اكتظاظ المدارس.

وكانت سويسرا فرضت العام الماضي قيودا على المهاجرين من دول الاتحاد الأوروبي الجديدة.

فبداية من أول يونيو/حزيران ستحدد سويسرا حصة المهاجرين من إستونيا، والمجر، وليتوانيا، ولاتفيا، وبولونيا، وسلوفاكيا، وسلوفينا، والتشيك بحصة 2180 مهاجرا فقط.

أما المهاجرون من دول الاتحاد الأوروبي القديمة فسيحدد عددهم بداية من التاريخ نفسه بحصة 53700 مهاجرا فقط ولمدة عام واحد.

وفرضت سويسرا قيودا أشد على المهاجرين من بلغاريا ورومانيا المنضمتين حديثا إلى الاتحاد الأوروبي.

وعندما وقعت سويسرا على اتفاق حرية تنقل الأشخاص في عام 1999، طالبت بحقها في فرض "بند الحماية"، إذا تجاوز تدفق المهاجرين عددا معينا.

المزيد حول هذه القصة