لغز وفاة الأمريكية نيكول مانزفيلد في سوريا

Image caption أسلمت الفتاة الأمريكية منذ نحو 5 أعوام

عاشت الامريكية نيكول لاين مانزفيلد، 33 عاما، حياتها في ولاية ميشيغان فكيف ماتت على بعد آلاف الأميال في سوريا؟

فحتى عائلتها لا تعرف إلى الان اجابة ذلك السؤال، وكل ما يعرفونه أنها كانت تحب السفر كثيرا.

تقول مونيكا مانزفيلد عمة نيكول "كان يمكن ان تستيقظ وتقول سأذهب لزيارة بعض الاصدقاء في أوهايو ثم تختفي لإسبوعين ثم تظهر من جديد دون أن نعلم أين كانت".

ولم تعلم مونيكا أن ابنة اخيها غادرت البلاد إلا من أحدى صديقاتها التي قالت إنها في الأغلب ذهبت الى جنوب افريقيا لكنها في الواقع كانت في قلب سوريا الذي أودى الصراع بها بحياة نحو 80 الف شخص حتى الآن.

وبث التليفزيون الرسمي السوري صورا لجواز سفرها ورخصة قيادتها وسيارة كانت تقودها مع مرافقين اثنين وقد اخترقتها طلقات رصاص عديدة.

وأفادت السلطات السورية بأن الأمريكية نيكول واثنين آخرين من بينهم شخص بريطاني الجنسية كانوا يقاتلون في صفوف المعارضة المسلحة.

وردت مونيكا مانزفيلد على ذلك قائلة "لقد كانت صانعة سلام وكانت تسعى دائما لاسعاد الآخرين لو صح ذلك فقد تكون تعرضت إلى عملية غسيل للمخ هناك".

تحولها للإسلام

وقد نزل الخبر على أسرتها كالصاعقة عندما زارهم عملاء في مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي اي) لابلاغهم بوفاتها.

ففي منطقة برتون النائية في ميشيغان يكون خبر وفاة فتاة ترعرت بها في سوريا غريب وخاصة أنه كان من المعروف أنها كانت هادئة وكانت تحلم بأن تصبح ممرضة.

وقالت جدتها كارول التي شاركت في تربيتها بعد انفصال والديها "لم تكن نيكول قليلة الذكاء لكن كان من السهل خداعها كما كانت مسالمة كثيرا".

وقد تربت الفتاة الأمريكية على الطريقة المعمدانية ثم تحولت إلى الإسلام منذ نحو خمسة أعوام.

وقد اخذ تحول نيكول الى الاسلام وقتا من أسرتها للاعتياد على ارتدائها الحجاب وحضورها دروس بالمسجد وتغيير اسمها إلى آخر بشكل غير رسمي.

"ليست ارهابية"

وقد تزامن تحولها للدين الجديد مع زيارة إلى دبي عادت بعدها إلى البلاد ولكن ظل ماحدث في هذه الزيارة مجهولا حيث عادت وهي يساورها شك دائم بأن عملاء من اف بي اي يتابعونها.

وقالت جدة نيكول "يبدو أنها واجهت مصاعبا في العودة إلى البلاد لانها اتصلت بنا قبل اسابيع وطلبت الاتصال بالسفارة الأمريكية إذ لم تعد بحلول يوم الجمعة".

لكن قصة نيكول مازال بها العديد من الثغرات التي لاتستطيع اسرتها فهمها حتى الان مثل زواجها بشخص عربي منذ أعوام.

وهو الزواج الثاني لنيكول الذي لم تباركة الأسرة حيث لم يدم طويلا ويظن أفراد أسرة نيكول أن زوجها كان يهدف فقط الحصول منه على البطاقة الامريكية الخضراء.

ورغم أن نيكول قلما كانت تبدي اهتماما بالسياسة إلا ان مقطعا مصورا على موقع يوتيوب أظهر مشاركة نيكول في احدى المظاهرات الداعمة لفلسطين أوضح أن لها توجهات سياسية محدددة.

ودافعت ابنة نيكول تريانا، 18 عاما، عن والدتها قائلة "امي ليست ارهابية لقد ذهبت وقالت لي إنها ستعود بعد أسبوع من المؤكد أنها أجبرت على البقاء".

لكن والدتها لم تتمكن أبدا من العودة وماتت في سوريا على بعد أميال دون أن تشرح سر رحلتها الأخيرة.