احتجاجات تركيا: المتظاهرون يطالبون بإقصاء قادة الشرطة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

طالب المتظاهرون في تركيا بإقصاء قادة الشرطة في أنقرة وإسطنبول ومدن أخرى بسبب استخدامهم العنف ضد المتظاهرين.

ورفض النشطاء اعتذارا قدمه نائب رئيس الوزراء بولنت أرينج ، وقالوا ان عباراته كانت "تذكر بحرب أهلية".

وقالت مجموعة تطلق على نفسها "منبر تضامن تقسيم" إنها أعدت لائحة من المطالب لأرينج، تتضمن حظر استخدام الغاز المسيل للدموع، وإطلاق سراح المحتجزين وإلغاء خطط البناء في حديقة "غيزي".

وقال متحدث باسم "المنبر" عقب الاجتماع بأرينج "الخطوات التي تتخذها الحكومة ستحدد شكل التطورات القادمة".

وكان أرينج قد اعتذر الثلاثاء للنشطاء، وقال ان الاحتجاجات في البداية كانت مشروعة وان استخدام القوة المفرطة من قبل الشرطة كان خطأ.

مواجهات

واستمرت المواجهات بين الشرطة التركية والمحتجين في مدينة اسطنبول في الساعات الأول من اليوم السادس للاحتجاجات المناهضة لحكومة رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان.

وتحول احتجاج على تطوير حديقة غيزي قرب ميدان تقسيم بمدينة اسطنبول التركية إلى مظاهرات كبيرة شهدت مصادمات بين قوات الأمن والمعارضين.

كما يدخل إضراب اتحاد نقابات القطاع العام، وهو من أكبر اتحادات العمال في تركيا، يومه الثاني في إطار دعم الاتحاد للاحتجاجات الشعبية المناهضة للحكومة.

"معلومات خاطئة"

وأوردت وكالة أنباء الأناضول الحكومية أن الشرطة ألقت القبض على 25 شخصا في مدينة أزمير بسبب نشر "معلومات خاطئة" عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر".

وقال علي إنجين، المسؤول من حزب الشعب الجمهوري المعارض، لـ"الأناضول" إنهم اعتقلوا بسبب "دعوتهم المواطنين للاحتجاج".

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وكان إردوغان قد أشار الأحد إلى أن موقع "تويتر" يمثل "تهديدا" بسبب استخدامه في نشر "أكاذيب".

وتقول رابطة حقوق الإنسان التركية، وهي منظمة غير حكومية، إن أكثر من 2800 متظاهرا أصيبوا في الاحتجاجات.

وأشارت إلى اعتقال 791 شخصا أطلق سراح "حوالي 500" منهم.

وقال نائب رئيس الوزراء إن 244 ضابط شرطة أصيبوا خلال الاشتباكات التي تسببت في أضرار بلغت قيمتها 37 مليون دولار، بحسب ما ذكر.

احترام حقوق المعارضين

من جهة ثانية حثت الولايات المتحدة، على لسان نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن، الحكومة التركية على احترام حقوق المعارضين السياسيين.

وقال بايدن، في كلمته إلى المجلس الأمريكي التركي، إن تركيا تقترب من تحقيق هدفها بأن تصبح إحدى أكبر عشر اقتصادات في العالم، لكنها لا ينبغي أن تبتعد عن الديمقراطية.

وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قد أعرب عن قلقه، الإثنين، إزاء التقارير التي افادت بالاستخدام المفرط للقوة من جانب قوات الشرطة تجاه المتظاهرين.

"متسللون"

على صعيد متصل، قال متسللون ألكترونيون يطلقون على أنفسهم اسم "مجهولو تركيا" الأربعاء إنهم اقتحموا أنظمة كمبيوتر تابعة للحكومة التركية ونجحوا في سرقة معلومات سرية تخص العاملين في مكتب رئيس الوزراء.

وقال المتسللون إنهم قاموا بعملهم هذا دعما للمحتجين الذين ما برحوا يتظاهرون ضد الحكومة لليوم السادس على التوالي.

وأكد مصدر في مكتب رئيس الوزراء لوكالة رويترز بأن حسابات البريد الألكتروني العائدة لعدد من موظفي المكتب قد تعرضت لهجوم، ولكنه قال إن الحسابات المستهدفة قد عزلت عن الشبكة الكمبيوترية العامة.

وقال "مجهولو تركيا" في بيان نشروه عبر خدمة تويتر إنهم لم ينشروا أرقام الهواتف التي حصلوا عليها، وانهم سينشرون كلمات السر الخاصة بالحسابات البريدية التي لا تحتوي على معلومات سرية فقط.

"لسنا من الدرجة الثانية"

وفي وقت لاحق، إتصل وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو بنظيره الأمريكي جون كيري للاعتراض على تصريحات أمريكية عبرت عن القلق إزاء الطريقة التي تعاملت بها السلطات التركية مع الاحتجاجات.

وقال مصدر في وزارة الخارجية بأنقره لوكالة فرانس برس إن داد أوغلو قال للوزير الأمريكي إن "تركيا ليست ديمقراطية من الدرجة الثانية."

المزيد حول هذه القصة