هل تطيح الاحتجاجات بأردوغان ؟

تركيا
Image caption الاحتجاجات في تركيا هزت المسلمات في وضع أردوغان

قرر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان هذا الأسبوع أن الاحتجاجات في بلده لا تتطلب إلغاءه رحلة مخططة مسبقا إلى شمال إفريقيا.

ترك معالجة الاحتجاجات لنائبه، بينما شغل بتفقد هو حرس الشرف في بلاد أخرى من وراء نظارته الشمسية، ووضع أكاليل ورد هنا وهناك وتحدث في السياسة والأعمال.

عمل اردوغان جادا خلال السنين العشر الماضية لاستثمار أحد الميزات الفريدة لتركيا، وهي موقعها الوسط بين أوروبا والشرق الأوسط.

وحين لم يكن الاتحاد الأوروبي متحمسا لانضمام تركيا إليه كان من الطبيعي أن تتجه أنظاره شرقا.

لحين اندلاع الانتفاضات العربية بدا أردوغان موفقا، وبينما كانت دول الاتحاد الأوروبي تعاني من الأزمة الاقتصادية كانت تركيا تستمتع بالنفوذ وتمكنت من خلق فرص عمل من خلال ما حققته عبر علاقاتها التجارية مع العالم العربي.

أنجز أردوغان صفقات كبرى مع ليبيا القذافي، وازدهرت علاقة بلاده مع سوريا الأسد، وكان لشركات المقاولات حظوظ كبيرة في أخذ عطاءات في المشاريع الكبرى في المنطقة.

بلوغ الحد الأقصى

هناك قاعدة مهمة تنطبق على الزعماء المنتخبين، وهي أن عليهم ألا يأخذوا وضعهم مسلما به، مهما كانت قاعدتهم الانتخابية.

جورج بوش الأب وتوني بلير ومرغريت تاتشر علقوا جميعا في قضايا تتعلق بالسياسة الخارجية، وأخيرا كان أفولهم مرتبطا بقضايا بدت أقل زخما مما كان يجري في الداخل.

أردوغان فخور بأن نصف الناخبين صوتوا له، وهو بذلك ينسى أن النصف الآخر لم يختره.

وعلى إثر التغيرات في الدول العربية سارع أردوغان الى زيارة مصر وتونس، وعمل جاهدا للاحتفاظ بالعقود الموقعة مع ليبيا.

وبالرغم من أن تركيا تتبنى العلمانية، إلا أنه كثيرا ما اشير إليها كنموذج للديمقراطية الإسلامية، وقد بدأ النشطاء في العالم العربي تغيير نظرتهم لهذا الموضوع بعد أن رأوا الشرطة التركية تقمع المتظاهرين.

وحين بدأت الحرب في سوريا أصبحت تركيا إحدى أهم الدول الداعمة للمعارضة المسلحة.

لم يقلق أردوغان من أنه اثار غضب فئة من شعبه بضلوعه في النزاع السوري.

هذا كان أحد العوامل فقط التي غذت الاحتجاجات .

لقد استنفذ اردوغان طاقة احتمال أولئك الذين لم يصوتوا له.

مع ذلك هو ما زال الزعيم الأكثر شعبية في تركيا، لكن اذا استمر الاستقطاب في تركيا فان هذا لن يساعده.

المزيد حول هذه القصة