الصراع في مالي: محادثات بين الحكومة والمسلحين الطوارق في بوركينا فاسو

رئيس بوركينا فاسو مستقبلاً المفاوضين
Image caption يرغب الطرفان بالتهدئة قبل الانتخابات

بدأت حكومة مالي محادثات مع المتمردين الانفصاليين الطوارق الذين يسيطرون على مدينة كيدال الواقعة شمال شرقي مالي، السبت برعاية بوركينا فاسو التي تتولى وساطة بين الجانبين.

وعبر الطرفان عن أملهما في أن تقود المحادثات إلى هدنة قبل الانتخابات العامة المقررة الشهر المقبل، وتمهد الطريق إلى اتفاق سلام دائم.

وتأتي المحادثات التي تجرى في عاصمة بوركينا فاسو المجاورة وتنتهي يوم الاثنين، في أعقاب أول اشتباكات تقع منذ شهور بين جيش مالي ومتمردي جبهة تحرير ازواد هذا الأسبوع، حيث تقدمت القوات الحكومية نحو بلدة كيدال آخر معاقل الطوارق.

واقترح رئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري على الجانبين وقف الاعمال العسكرية "ما سيوفر الظروف الأمنية الضرورية لإجراء انتخابات (رئاسية) حرة وشفافة".

والانتخابات الرئاسية التي ستجري دورتها الأولى في 28 تموز/ يوليو يطالب بها شركاء مالي بالحاح وفي مقدمهم فرنسا لاخراج البلاد من الأزمة.

تصعيد

وشن الجيش المالي هجوما هذا الاسبوع واخرج الاربعاء المسلحين الطوارق في الحركة الوطنية لتحرير ازواد من بلدة انيفيس الواقعة على بعد نحو مئة كيلومتر جنوبي كيدال.

وجاء ذلك بعد بضعة أيام من قيام الحركة باعتقال وطرد مجموعات من السود من كيدال، الأمر الذي اعتبره النظام المالي "تطهيرا عرقيا".

لكن حلفاء باماكو استمروا في ضغوطهم للتوصل إلى حل سياسي ما دفع الجيش إلى وقف تقدمه نحو كيدال.

وقال رئيس بوركينا فاسو إن الهدف من المحادثات هو أيضا "إعادة انتشار الإدارة العامة والخدمات الاجتماعية الاساسية وقوات الدفاع والامن في شمال مالي وخاصة في كيدال وفق الاجراءات التي سيتم التفاوض بشأنها"، بدون مزيد من الايضاحات بشأن هذه الاجراءات والجدول الزمني.

ورفضت الحركة الوطنية لتحرير ازواد، والمجلس الاعلى لوحدة ازواد، حتى الان دخول الجيش والادارة الماليتين الى كيدال. ويطالبان بتأمين الاقتراع بقوة من الامم المتحدة من المفترض أن تحل مكان البعثة الافريقية المنتشرة في مالي اعتبارا من يوليو/ تموز.

واكد رئيس بوركينا فاسو ان المحادثات بين باماكو وحركتي الطوارق ستتواصل بعد ارساء السلطات الشرعية الجديدة اثر الانتخابات الرئاسية "بهدف توطيد سلام نهائي وتنمية دائمة في شمالي مالي".

وتحتل حركات الطوارق المسلحة كيدال، مهد هذه الأقلية الإثنية، منذ نهاية يناير/ كانون الثاني بعد التدخل العسكري الفرنسي الذي اخرج الجماعات الاسلامية المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي كانت تحتل الشمال المالي منذ 2012 وكان هؤلاء المسلحون حلفاء لها لبعض الوقت.

المزيد حول هذه القصة