ديفيد كاميرون: أجهزة الاستخبارات تعمل في إطار القانون

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن أجهزة الاستخبارات "تعمل في إطار القانون" وسط اتهامات لهيئة استخباراتية حكومية بمخالفة القانون في سعيها للحصول على معلومات حول مواطنين بريطانيين.

وكان موظف فني سابق بوكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه" قد اتهم هيئات استخباراتية أمريكية بتجميع سجلات خاصة بملايين المكالمات الهاتفية وبيانات انترنت.

وقال كاميرون إن الهيئات البريطانية تخضع لـ"رقابة مناسبة" من جانب البرلمان، مشيرا إلى أنها قامت بـ"عمل رائع".

ومن المقرر أن يلقي وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ بيانا اليوم أمام البرلمان بخصوص هذه القضية.

ورفضت الحكومة البريطانية حتى الآن تأكيد أو نفي اتهامات بأن هيئة "مقر الاتصالات الحكومية" وهي هيئة مكلفة بمتابعة الاتصالات الاستخباراتية استخدمت برنامج تجسس أمريكي يُعرف بـ"Prism" منذ يونيو/حزيران 2010.

ويقال إن هذا البرنامج مكن مكتب التحقيقات الفيدرالي وهيئة الأمن القومي الأمريكية من الوصول إلى نظم خاصة بشركات انترنت عالمية، بينها "غوغل" و"فيسبوك" و"مايكروسوفت" و"آبل" و"ياهو" و"سكايب".

وتنكر جميع الشركات اتاحة الخوادم التابعة لها أمام الحكومة الأمريكية.

"انتهاك جسيم"

وكانت صحيفة "الغارديان" البريطانية قد كشفت أن موظفا فنيا عمل في السابق بوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية هو الذي سرب خبر وجود برنامج مراقبة الحكومة الأمريكية للاتصالات.

وأوضحت "الغارديان" أن إدوارد سناودين البالغ من العمر 29 عاما يعمل حاليا في شركة متخصصة في شؤون الدفاع تسمى بوز آلن هاملتون.

وقالت الشركة إن ما قام به سناودين يعتبر "انتهاكا جسيما لمدونة السلوك والقيم الجوهرية لشركتنا".

وأضافت الصحيفة أنها كشفت هوية سناودين بناء على طلبه الشخصي.

وأوضح سناودين قائلا: "لا أريد أن أعيش في مجتمع يرتكب هذه الأشياء... لا أريد أن أعيش في عالم يسجل فيه كل ما أقوم به وأقوله".

"حماية حرية التعبير"

وأضاف أنه ذهب إلى هونغ كونغ بسبب ما تحظى به من "تقاليد قوية في حماية حرية التعبير".

ويذكر أن هونغ كونغ وقعت على اتفاقية لتبادل المطلوبين مع الولايات المتحدة قبيل عودة الجزيرة إلى السيادة الصينية في عام 1997.

لكن الصين تستطيع عرقلة أي محاولة لتسليم المطلوبين لو رأت أن ذلك يهدد الأمن القومي الصيني أو قضايا السياسية الخارجية الصينية.

وعبر سناودين عن رغبته في طلب اللجوء إلى إيسلندا.

ونقلت الصحيفة عن سناودين قوله إن سافر إلى هونغ كونغ يوم 20 مايو/أيار حيث حبس نفسه في فندق.

مسألة جنائية

وقال ناطق باسم مدير جهاز الاستخبارات الوطني إن الموضوع أحيل الآن إلى وزارة العدل الأمريكية بهدف التحقيق فيه بوصفه مسألة جنائية.

وأجيز برنامج Prism بموجب تغييرات أدخلتها الحكومة الأمريكية على برنامج الرصد الذي اعتمدته إدارة الرئيس السابق جورج بوش الابن وجددت العمل به إدارة الرئيس الأمريكي الحالي، باراك أوباما.

ودفاع أوباما عن البرنامج قائلا إنه عبارة عن "انتهاك محدود" للخصوصية بهدف حماية الولايات المتحدة من الهجمات الإرهابية.

المزيد حول هذه القصة