الصين تطلق أحدث رحلاتها المأهولة إلى الفضاء

انطلق الثلاثاء ثلاثة رواد فضاء صينيين من قاعدة جيوتشوان بمنطقة منغوليا الداخلية في مهمة فضائية جديدة في تمام الساعة 17:38 بتوقيت بكين (09:38 بتوقيت غرينتش).

ويخطط قائد رواد الفضاء نيه هايشانغ وطاقمه الذي يضم رجلا وإمرأة هما تشانغ شياوانغ، ووانغ يابنغ لقضاء نحو أسبوعين في المختبر الفضائي الصيني تيانغونغ.

وتعد وانغ ثاني رائدة فضاء صينية تذهب في مهمة مأهولة إلى الفضاء، ومن المتوقع أن تبث أول درس تعليمي من الفضاء للتلاميذ على كوكب الأرض في بلادها.

وانفصلت كبسولة الفضاء التي تحمل طاقم الرواد عن الصاروخ بعد نحو تسع دقائق من إنطلاقه، وصفق أعضاء الفريق المسؤول عن إطلاق البعثة إلى الفضاء بحماس بمجرد أن تم نشر الألواح الشمسية للسفينة الفضائية.

وفي وقت سابق من الثلاثاء بث التلفزيون الرسمي الصيني صورا للرئيس الصيني شي جين بينغ متمنيا لطاقم السفينة حظا موفقا.

وقال الرئيس الصيني لرواد الفضاء قبل انطلاق رحلتهم: "لقد جعلتم الشعب الصيني يشعر بالفخر. لقد تدربتم وجهزتم أنفسكم بعناية وبدقة، ولذا فأنا واثق من إتمامكم للرحلة بنجاح".

وأضاف: "أتمنى لكم النجاح وأتطلع إلى عودتكم الموفقة."

ويستخدم رواد الفضاء في هذه الرحلة التي تعد خامس مهمة مأهولة إلى الفضاء تقوم بها الصين سفينة الفضاء شينزو 10، والمقرر أن تقوم بأطول رحلاتها إلى الفضاء.

وتعد هذه الرحلة أحدث خطوة للصين ضمن خططها الرامية إلى إقامة محطة فضائية مأهولة ودائمة لها في الفضاء.

وكانت الصين قد أطلقت محطة الفضاء التجريبية تينغونغ-1 في عام 2011 بهدف اختبار التكنولوجيات الخاصة بعمليات الالتقاء المداري والالتحام.

وكانت الرحلة الفضائية شينزو 9 التي انطلقت في شهر يونيو/حزيران عام 2012 تحمل طاقما يضم أول رائدة فضاء صينية وهي ليو يانغ، وقد التحمت السفينة بنجاح بالمحطة التجريبية لمدة عشرة أيام.

ويهدف طاقم هذه الرحلة البقاء لأيام أطول قليلا، وسوف تقوم سفينتهم بتنفيذ عمليات الالتحام الآلية واليدوية خلال المهمة، كما فعلت الرحلة السابقة.

وتأمل بكين في إطلاق محطتها الفضائية بشكل كامل في نهاية العقد الحالي، ومن المتوقع أن تحمل هذه المحطة كتلة تزن 60 طنا وأن تضم عددا من النماذج التجريبية الملتحمة بها.

وكما هو الحال بالنسبة لمحطة الفضاء الدولية، ستحمل المحطة الصينية رواد فضاء لفترة طويلة، وسيتم توفير الإمدادات اللازمة لها من قبل سفن شحن آلية.

ويتم تنفيذ برنامج رحلات الفضاء المأهولة في الصين بشكل منفصل إلى حد كبير عن محطة الفضاء الدولية، لكن هذا الاتجاه قد يتغير في السنوات القليلة القادمة، حيث تمكنت أوروبا على وجه الخصوص من فتح حوار قد يؤدي في نهاية الأمر إلى توفير فرص لرواد الفضاء لديها للطيران على متن المحطة الفضائية الصينية المتوقعة.

وقال مدير رحلات الفضاء البشرية بوكالة الفضاء الأوروبية توماس رايتر لبي بي سي الشهر الماضي: "نحن نبحث في إمكانيات استخدام هذه المحطة الفضائية، فالسبيل أمامنا هو أن نرى على الأرجح أول تبادل للتجارب بيننا، وهناك الآن أيضا عدد قليل من الزملاء بمركز رواد الفضاء الأوروبي بدأوا بالفعل في تلقي تدريبات خاصة باللغة الصينية."

المزيد حول هذه القصة