اشتباكات بين متظاهرين والشرطة في أنقرة وسط قلق أوروبي

Image caption تأتي هذه الاشتباكات بعد عرض الحكومة إجراء استفتاء حول خطط تطوير حديقة جيزي

وقعت اشتباكات بين متظاهرين وعناصر من الشرطة التركية بالقرب من السفارة الأمريكية في أنقرة، مساء الاربعاء.

وتأتي هذه الاشتباكات في العاصمة التركية بعد اعلان الحكومة استعدادها لإجراء استفتاء حول خطط تطوير حديقة جيزي وسط إسطنبول، التي كانت السبب وراء اندلاع موجة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ نحو اسبوعين.

وشكلت هذه الاحتجاجات أكبر تحد يواجه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.

وبالرغم من عرض الاستفتاء إلا أن المحتجين واصلوا احتجاجاتهم وسط أنقرة، واشتبكوا مع عناصر شرطة مكافحة الشغب التي استخدمت الغازات المسيلة للدموع وخراطيم المياه في مواجهة المحتجين الذين ألقى بعضهم القنابل الحارقة والحجارة على الشرطة.

وطرحت فكرة الاستفتاء بعدما التقى أردوغان بمجموعة صغيرة من الناشطين ومن بينهم أكاديميون وطلاب وفنانون في أنقرة، وبعد ساعات من تعبير أوروبا عن قلقها من الوضع في تركيا ودعوتها للتحقيق في حالات الاستخدام المفرط للقوة ومحاسبة المسؤولين.

ولم تلتق بعض المجموعات التي شاركت في حركة الاحتجاجات التي شهدتها ميدان تقسيم بأردوغان، بسبب عدم دعوتهم، وقالوا إن "من حضروا الاجتماع لا يمثلوننا".

قلق أوروبي

وعبر الاتحاد الاوروبي عن قلقه الاربعاء بشأن إقدام الحكومة التركية على ابعاد المحتجين من ساحة تقسيم في اسطنبول حيث اطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على حشود تضم آلاف المتظاهرين.

ودعا مسؤولون كبار بالاتحاد الاوروبي حكومة اردوغان للتحقيق في حالات الاستخدام المفرط للقوة ومحاسبة المسؤولين.

وقال مفوض الاتحاد الاوروبي ستيفان فوله في كلمة في البرلمان الاوروبي في ستراسبورغ "تابعت الاحداث الليلة الماضية بقلق متزايد".

واضاف فوله ان "الحكومة يجب ان تسعى للحوار مع المتظاهرين بعد نحو أسبوعين من الاحتجاجات ضد أردوغان".

وحثت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون تركيا على التحقيق في حالات الاستخدام المفرط للقوة اثناء مظاهرات اسطنبول "بسرعة وبصورة كاملة".

ميدان تقسيم

وبدأت حركة الاحتجاجات ضد مشروع أعلنته الحكومة ببناء نموذج لمعسكر عثماني ومبان أخرى في ميدان تقسيم منذ حوالي اسبوعين، وازدادت حدتها بعد تدخل الشرطة لتفريق المعارضين باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.

وسقط خلال هذه المواجهات أربعة قتلى ونحو 5 آلاف جريح.

ويطالب المعارضون الذين يطلقون على أنفسهم لقب "تضامن تقسيم" الحكومة بالتخلي عن المشروع، ومنع استخدام الغاز المسيل للدموع ورفع الحظر عن المظاهرات.

المزيد حول هذه القصة