إغلاق تليفزيون إي آر تي: نقابات العمال اليونانية تضرب 24 ساعة احتجاجا

إضرابات اليونان
Image caption الإضراب العام في اليونان يستمر 24 ساعة.

تسود الفوضى كثيرا من الخدمات العامة في اليونان بسبب الإضراب العام احتجاجا على قرار الحكومة المفاجئ إغلاق شركة تليفزيون إي آر تي التابعة للدولة، وفقدان نحو 2.700 شخص لوظائفهم.

وبدأ الإضراب، الذي يستمر 24 ساعة وتشارك فيه وسائل الإعلام اليونانية، منتصف الليل، بحسب التوقيت المحلي.

ومن المتوقع خروج المزيد من المسيرات والاحتجاجات.

ويصر رئيس الوزراء أنتونيس سامراس على أن الشركة كانت "رمزا لهدر الأموال، وانعدام الشفافية".

وقد اتخذ إجراء الحكومة لمساعدة اليونان على الوفاء بالتزاماتها إزاء حزمة إنقاذها من أزمتها المالية.

ويشمل الإضراب العام، وهو الثالث هذا العام، المكاتب الحكومية، والمدارس، والمستشفيات، ووسائل النقل العام.

ويعني هذا توقف الحافلات، والترام، والعبارات، والقطارات، وتوقف قطارات المترو التي تخدم مطار أثينا الرئيسي.

ومن المقرر أن يبدأ العاملون في وحدات التحكم في حركة الملاحة الجوية إضرابا لساعتين يبدأ في الثانية عشرة ظهرا، بحسب توقيت غرينتش.

ويتحدى الصحفيون في شركة إي آر تي باعتصامات يقيمونها في العاصمة أثينا، وفي مدينة ثيسالونيكي الثانية في اليونان.

وتقول الحكومة إن شرطة مكافحة الشغب متمركزة خارج مكاتب الشركة لمنع "أي تخريب".

وكان بث محطات الشركة قد قطع الثلاثاء، على الرغم من استمرار البث الإذاعي على الموجات القصيرة، والبث عبر الإنترنت.

ويطالب الصحفيون في وسائل الإعلام اليونانية كافة بمواصلة الاحتجاج إلى أجل غير مسمى، باستثناء محطات إي آر تي التي مازلت تواصل بثا مارقا يساعدها فيه العاملون الذين رفضوا مغادرة مواقعهم.

وليس هناك أي مؤشر إلى مشاركة القطاع الخاص في الإضراب.

"لا تعاطف"

فلا تزال شوارع المدينة مليئة بالمارة والسيارات كالمعتاد.

وقال يانس بابيلياس، وهو أحد بائعي الخضراوات في أثينا، لوكالة رويترز "إن ما يحصل عليه أقل موظف في إي آر تي في يوم يعادل ما أحصل عليه في أسبوع، فلماذا أضرب من أجلهم؟".

وتتساءل ماريا سكايلاكو، التي تعمل نادلة "مئات الآلاف فقدوا وظائفهم، فمن أضرب من أجلهم؟".

ولاتزال نقابات العمال التي تمثل نحو مليونين و500 ألف شخص تنخرط في الإضرابات في اليونان منذ اندلاع أزمة الديون الأوربية في أواخر عام 2009، وإن كانت الإضرابات قد أصبحت أقل حدوثا، وأكثر فتورا، عما كانت عليه العام الماضي حين كانت المسيرات أكثر وأشد عنفا.

ويعرف على نطاق واسع وجود فساد وسوء إدارة داخل شركة إي آر تي، وهي شركة قطاع عام متعاطفة مع أخطاء اليونان في الماضي، بحسب ما يقول مراسل بي بي سي مارك لوين في أثينا.

ويضيف أن العاملين يعتقدون أن الحكومات المتعاقبة مسؤولة عما كان يحدث خلال وجودها في السلطة.

أما الحكومة فتقول إن إي آر تي كانت تستنزف الموارد العامة، وسوف يعاد فتحها في شكل جديد، بعدد أقل من العاملين.

وسيعوض العاملون البالغ عددهم 2.655 جميعهم عن فقد وظائفهم، ويسمح لهم بالتقديم للوظائف في الشركة بعد تجديدها.

وقد أعلن عن قرار الحكومة الأخير بعد شهور من إضراب العاملين في إي آر تي معارضة لإعادة تشكيل الشركة.

وكانت أثينا قد تعهدت بتقليص آلاف الوظائف في القطاع العام، تطبيقا للاتفاقات التي تتسلم بناء عليها المليارات من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي لإنقاذها من الديون.

وتمول شركة إي آر تي - التي بدأت بثها عام 1938 - عن طريق ضريبة قدرها 4.30 يورو تضاف إلى فواتير استهلاك الكهرباء الشهرية.

وتدير الشركة ثلاث محطات تليفزيونية محلية، وأربع محطات إذاعة وطنية، ومحطات إذاعة إقليمية، وإذاعة خارجية هي صوت اليونان.

المزيد حول هذه القصة