مدير وكالة الأمن القومي الأمريكي: مراقبة الاتصالات أحبطت "عشرات الهجمات الإرهابية"

الجنرال كيث الكسندر
Image caption الجنرال كيث الكسندر: إن الولايات المتحدة باتت أقل آمانا بسبب أفعال سنودين.

وعد مدير عام وكالة الأمن القومي الأمريكي والمسؤول عن برامج التجسس الألكتروني الجنرال كيث الكسندر بأن يقدم لمجلس الشيوخ كشفا نادرا عن "عشرات الخطط الأرهابية" التي أحبطت نتيجة استخدام برامج المراقبة الإلكترونية السرية.

ودافع الجنرال الكسندر في جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأميركي الأربعاء عن برامج المراقبة التي كشف عنها الموظف السابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية إدوارد سنودين.

وقال مدير وكالة الأمن القومي إن الولايات المتحدة باتت أقل آمانا بسبب أفعال سنودين.

وكان سنودين، الذي تعهد بمقاومة أي محاولة لترحيلة إلى الولايات المتحدة، هرب من منزله في هاواي إلى هونغ كونغ بعد فترة قصيرة من نشر تقارير عن برامج مراقبة سرية في صحيفتي الغارديان والواشنطن بوست الأسبوع الماضي.

واقر سنودين، البالغ 29 عاما من العمر والموظف السابق في سي آي أيه والمتعاقد مع وكالة الأمن القومي، باعطاء معلومات إلى الصحيفتين عن برامج وكالة الأمن القومي الأمريكية التي تقوم من خلالها بجمع كميات هائلة من البيانات بشأن الاتصالات الهاتفية وعبر الإنترنت من شركات الهاتف والإنترنت الأمريكية.

وأكد مسؤولون أمريكيون وجود هذه البرامج، كما قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إنها تمت بموافقة من الكونغرس والقضاء.

"أمريكيون سيموتون"

وسيقوم الجنرال اليكسندر، في إيجاز سري غير عادي لكل أعضاء مجلس الشيوخ، بوصف عدد من عمليات التنصت التي يقول أنها نجحت في منع "عشرات الهجمات الإرهابية" في الولايات المتحدة وخارجها.

وفي أول مساءلة عامة منذ الكشف عن برامج المراقبة الاسبوع الماضي، قال مدير عام وكالة الأمن القومي أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ بأن المسؤولين الاستخباريين كانوا "يحاولون أن يكونوا شفافين بشأن البرامج، وسنوجز اللجنة خلف أبواب مغلقة قبل أن تصبح أي معلومات أخرى متاحة بشكل عام".

واضاف أن بعض التفاصيل ستظل سرية "لأننا اذا أبلغنا الأرهابيين بكل طريقة نتعقبهم بها، سيتمكنون من تجنبها وسيموت أمريكيون" نتيجة لذلك.

ورفض الجنرال الكسندر تصريحات سنودين بأنه عندما كان يعمل مع وكالة الأمن القومي كان بإمكانه التنصت على أي أمريكي بمن فيهم الرئيس نفسه من جهاز كومبيوتره المحمول.

وأضاف الجنرال الكسندر انه يفضل أن ينتقده الناس الذين يعتقدون بأنه "يخفي شيئا" عن أن يعرض أمن بلاده للخطر.

وكشفت رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ ديان فينستين خلال جلسة الاستماع ان وكالة الامن القومي لا تدخل الى سجلات الهواتف الا عندما يكون هناك سبب كالاشتباه في صلة الشخص بالقاعدة أو إيران.

واضافت ان كمية كبيرة من هذه السجلات لم يتم استخدامها وحذفت بعد مرور خمس سنوات.

"توازن دقيق"

وقال سنودين في مقابلة نشرتها صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست واسعة الانتشار الأربعاء إنه يعتقد أن ثمة أكثر من 61 ألف عملية اختراق قامت بها وكالة الأمن القومي الأمريكية في العالم استهدفت "الأعمدة الفقرية للشبكات القوية".

وأوضح سنودين أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تقوم بعمليات قرصنة الكترونية على هونغ كونغ منذ عام 2009 ، مشيرا إلى أن من بين المؤسسات التي تعرضت للقرصنة الالكترونية " الجامعة الصينية في هونغ كونغ التي تحوي موزع الانترنت الرئيسي للجزيرة".

وشدد سنودين في مقابلته مع الصحيفة على القول " أنا لست خائنا ولا بطلا. أنا أمريكي".

وأضاف "لست هنا هاربا من العدالة. انا هنا للكشف عن الإجرام".

من جانبه قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن البرامج تظهر "توازنا دقيقا وحيويا" بين الخصوصية الشخصية ومتطلبات الأمن.

وقال مسؤولون استخباريون إن عملاء وكالة الأمن القومي لا يستمعون إلى محادثات الأمريكيين الهاتفية، وإنهم يستخدمون برنامج لمراقبة الاتصالات على شبكة الانترنت يدعى "بريزم" يستهدف غير الأمريكيين في داخل الولايات المتحدة وخارجها.

المزيد حول هذه القصة