فيسبوك تكشف تفاصيل عن مطالب واشنطن الخاصة ببيانات المستخدمين

تخزينات فيسبوك
Image caption مركز فيسبوك في السويد لتخزين المعلومات

كشفت شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" انها تلقت ما بين 9 و10 الاف طلب من السلطات الأمريكية بشأن بيانات بعض مستخدميها خلال الفصل الثاني من السنة، بهدف حماية نفسها من الفضائح على ما يبدو.

واستندت تلك المطالب الى مشكلات تتراوح من اختفاء طفل الى جنح بسيطة وتهديدات ارهابية.

وتراوح عدد الحسابات المستهدفة على الشبكة ما بين 18 و 19 الفا، على ما اوضحت "فيسبوك"، بدون ان تكشف عدد المرات التي استجابت فيها لتلك المطالب.

وأكد مستشار الشبكة العام، تيد اوليوت، في بيان ان "فيسبوك" تحمي بيانات مستخدميها "إلى أقصى حد".

واضاف: "غالبا ما رفضنا هذا النوع من المطالب مباشرة أو أعطينا الحكومة بيانات أقل بكثير مما كانت تتوقع. ولم نتخط يوما حدود القانون".

وتواجه "فيسبوك" استنكارا متزايدا من الرأي العام بعد أن أشارت معلومات الى انها من بين عمالقة الانترنت التسعة التي زودت برنامج "بريزم" التابع لوكالة الامن الوطنية ببيانات شخصية.

لكن تلك الشركات، ومن بينها "آبل" و"غوغل" و"مايكروسوفت" و"ياهو" نفت المعلومات التي تؤكد ان وكالة الامن الوطنية يمكنها النفاذ مباشرة الى خوادمها. وبحسب السلطات الأمريكية، يهدف برنامج "بريزم" الى تفادي الهجمات الارهابية.

اتفاق

وتوصلت عدة شركات انترنت لاتفاق مع الحكومة الامريكية لنشر معلومات محدودة عن عدد طلبات المراقبة التي تلقتها، وذلك بحسبما نقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين مطلعين على هذه المناقشات.

وقال المصدران ان من المتوقع ان تنشر الشركات عدد الطلبات الحكومية بدون ان تكشف عدد الطلبات التي جاءت من برنامج مثير للجدال لوكالة الامن القومي كشف النقاب عنه الاسبوع الماضي واستهدف جمع معلومات مخابرات عن اشخاص غير مقيمين بالولايات المتحدة.

وكانت ثلاث من اكبر شركات الانترنت الامريكية قد دعت الحكومة الامريكية الى توفير قدر أكبر من الشفافية بشأن طلبات الامن الوطنية مع سعيها للنأي بنفسها عن تقارير صورت هذه الشركات على انها مشاركة طواعية في تزويد وكالات الامن بيانات ضخمة عن المستخدمين.

وكانت شركة غوغل اولى الشركات التي تعلن ذلك حيث قامت بنشر رسالة مفتوحة تطلب من وزارة العدل الامريكية اذنا للكشف عن رقم وحجم طلبات البيانات التي تتلقاها من وكالات الامن بما في ذلك الطلبات السرية التي يتم التقدم بها بموجب قانون مراقبة المخابرات الاجنبية . ونشرت شركتا مايكروسوفت وفيسبوك بعد فترة وجيزة بيانين صيغا بشكل مماثل دعما لغوغل.

وتم وضع الشركات الثلاث وعدة شركات اخرى تحت التدقيق في اعقاب الكشف في الاونة الاخيرة في صحيفتي جارديان وواشنطن بوست عن دورها في برنامج لوكالة الامن القومي الامريكي لجمع البيانات يسمى بريزم.

ودفعت رسالة غوغل بان نشر مجمل عدد طلبات الامن القومي سيثبت ان الشركة لا تعطي الحكومة"حرية دخول دون قيود" لقاعدة بيانات مستخدمي غوغل.

وقال ديفيد دروموند كبير المسؤولين القانونيين بغوغل في رسالة لوزير العدل الامريكي اريك هولدر ولروبرت مولر مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) نشرت على مدونة سياسية غوغل الثلاثاء الماضي، ان "التِأكيد في الصحافة على ان التزامنا بهذه الطلبات يعطي الحكومة الامريكية حرية دخول بلا قيد لبيانات مستخدمينا غير صحيح".

وأضاف: "ارقام غوغل ستظهر بوضوح ان التزامنا بهذه الطلبات يقل كثيرا عن الطلبات التي يتم تقديمها."

وجاءت رسالة غوغل بعد ثلاثة ايام من تأكيد جيمس كلابر مدير المخابرات الوطنية بوجود بريزم ووصفه بانه شبكة كمبيوتر داخلية تساعد الحكومة على جمع بيانات تم الحصول عليها من شركات الانترنت من خلال طلبات وكالة بموجب قانون مراقبة المخابرات الاجنبية.

المزيد حول هذه القصة