بوتين يحذر الغرب من تسليح المعارضة في سوريا

Image caption يرى مراقبون أن الأزمة السورية أثّرت على العلاقات البريطانية الروسية

ناقش رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين كيفية الاستفادة من قمة مجموعة الثماني لإعطاء "دفعة جديدة" لمحاولات وقف أعمال العنف في سوريا.

وأشار كاميرون خلال مؤتمر صحفي عقده مع بوتين إلى التباين بين موقف بريطانيا وروسيا إزاء الأزمة السورية.

وحذر الرئيس الروسي الغرب من الإقدام على تسليح حركات المعارضة المسلحة في سوريا.

وقال بوتين خلال المؤتمر الصحفي إنهم "يأكلون أعضاء بشرية" ولا يجب أن يحظوا بالدعم، في إشارة إلى مقطع فيديو أثار انتقادات دولية ظهر فيه أحد المعارضين السوريين يقطع قلب وكبد أحد قتلى جنود القوات النظامية.

إنهاء الصراع

لكن كاميرون أكد على أن بريطانيا وروسيا تتفقان في الرغبة في إنهاء الصراع الدائر.

وأوضح أن كليهما يرغب في تولي حكومة انتقالية المسؤولية في دمشق.

وقال رئيس الوزراء البريطاني: "ما أخرج به من محادثاتنا اليوم هو أننا نستطيع أن نتجاوز هذا التباين إذا اعترفنا بأننا نشترك في بعض الأهداف الجوهرية: إنهاء النزاع ومنع سوريا من الانقسام وترك الشعب السوري يقرر من يحكمه وتوجيه الحرب إلى المتشددين وهزيمتهم."

وأضاف: "سنستفيد من فرصة تجمع قادة مجموعة الثماني ونحاول ونؤسس على هذه الأرضية المشتركة."

والتقى كاميرون بوتين في لندن قبل أن يتجه الزعيمان للمشاركة في قمة لدول الثماني تعقد في إيرلندا الشمالية الاثنين.

تسليح المعارضة

وتزامن اجتماع بوتين وكاميرون مع ورود تقارير من سوريا عن بلوغ حدة المعارك في حلب ذروتها منذ شهور.

ويرى مراقبون أن الأزمة السورية أثّرت على العلاقات البريطانية الروسية الهشة بالفعل.

فروسيا تعد منذ فترة طويلة حليفا وثيقا للرئيس الروسي بشار الأسد، بينما أدانت بريطانيا مرارا تعامل حكومة دمشق مع الأزمة.

وقد أعلنت روسيا صراحة عن تشككها في مزاعم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بأن قوات الجيش السوري النظامي استخدمت أسلحة كيميائية ضد مسلحي المعارضة.

وفي الأسبوع الماضي، أعلنت الولايات المتحدة أن الاستخدام المزعوم لهذه الأسلحة يعتبر تجاوزا لما وصفه الرئيس الأمريكي باراك اوباما بأنه "خط أحمر"، وبالتالي فإن واشنطن سوف تزوّد مقاتلي المعارضة بالسلاح.

وأكد بوتين في تصريحاته اليوم على أن موسكو تلتزم بالقوانين عندما تمد الحكومة السورية بالسلاح، ودعا الدول التي تفكر في تسليح المعارضة إلى أن تفعل الأمر ذاته.

وكان رئيس الحكومة البريطانية قد شدد في وقت سابق على ضرورة بذل المزيد لمساعدة المعارضة، لكنه أشار إلى أن بلاده لم تتخذ قرارا بشأن تسليح المعارضة بعد.

وبلغت حصيلة القتلى في الصراع الدائر منذ عامين 93 ألفا على الأقل، وفقا لأحدث تقديرات الأمم المتحدة، التي أعلنتها قبل أيام.

المزيد حول هذه القصة