اتفاق لمكافحة التهرب الضريبي في الأراضي البريطانية

Image caption اعتبر كاميرون الاتفاق خطوة إيجابية نحو الأمام

أشاد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بالاتفاق الذي ابرمته اقاليم ما وراء البحار البريطانية للتصدي لانشطة التهرب الضريبي.

ووصف كاميرون الخطوة بأنها "إيجابية للغاية إلى الامام" قبل اجتماع مجموعة الثماني التي تبدأ أعمالها الاثنين.

غير أن مصادر في المناطق التابعة للتاج البريطاني قالت لبي بي سي إن "الاجراء المقترح لتسجيل الشركات والذي يكشف عن اصحاب الشركات الحقيقيين ربما لا يجدي".

وأضاف "قد لا يحظى بالثقة وربما تعترض عليه دوائر الأعمال البريطانية".\

جزر الملاذ الضريبي

حضر ممثلو لجزر برمودا وجزر فيرجين ايليند وجزر كايمان وجبل طارق وانجويلا ومونتسرات وجزر تركس وكايكوس وجيرسي وغورنسي وجزر مان جميعهم في الاجتماع العاشر الذي عقد السبت.

ويعتبر الكثيرون هذه الجزر بمثابة ملاذ ضريبي.

واتفق الحضور على التوقيع على الاتفاقية متعددة الاطراف وبشأن المساعدة المتبادلة في الامور الضريبية، وهي مبادرة ترعاها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إضافة الى العمل على نشر خطط عمل وطنية تتعلق بملكية حق الانتفاع وتفاصيل الملاك الحقيقيين.

وقال مراسل شؤون الاقتصاد لبي بي سي جو لينام إن "المصادر التي تحذر الوزراء لم تستشر دوائر الاعمال البريطانية التي قد ترفض الخطة لانها تمنع ادخار اكبر قدر من ضرائب الشركات مقارنة بما يفعلونه حاليا".

واضافوا ايضا ان التسجيل، الذي ستجريه ادارة تسجيل الشركات البريطانية، قد لا يشهر للجمهور كما كان يأمل الكثيرون.

وقال كاميرون "اتمنى على المستوى الشخصي ان يتحرك العالم أجمع من اجل تسجيل عام للملكية بحق الانتفاع، لكنني ارغب في تعظيم القدرة (المالية) التي ستحصل عليها بريطانيا من حيث كل خطوة تتخذها.

واضاف "كما أرغب في التأكيد على ان الاعمال والشركات تتفق معنا في ذلك".

"فعال للغاية"

ووصف كاميرون الاجتماع بانه "جيد للغاية" وقال "كان من المهم ترتيب أحوالنا، ان ما وقعت عليه المناطق التابعة للتاج البريطاني هو في الاساس بمثابة معايير جديدة لتبادل المعلومات الضريبية، إنه فعال للغاية".

وأضاف "إنها خطوة إيجابية إلى الأمام، وتعني أن صوت بريطانيا في مجموعة الثماني وحملة التصدي التي تقودها هذه القضية في انحاء العالم من اجل ضرائب مناسبة وشركات مناسبة وقوانين مناسبة سيكون أقوى".

وقال قادة الاقاليم والمناطق في بيان مشترك "نتعهد بمواصلة النهوض بدور رائد في تهيئة بيئة اعمال منظمة تتسم بالمسؤولية والكفاءة إلى جانب التصدي لمشكلة التهرب الضريبي العالمية".

وعلاوة على التسجيل الجديد ستواصل الحكومة أيضا دفع عملية تبادل تلقائية للمعلومات مع اقاليم ماوراء البحار والمناطق التابعة للتاج البريطاني.

ويشرح مدير (معهد) بحوث الضرائب ريتشارد مورفي، لبي بي سي كيفية العمل قائلا "على سبيل المثال ان كان لديك حساب في جيرسي، سيتعين على جيرسي ان تبلغ بريطانيا ان لديك حساب وحجم الدخل التي تحصل عليه فيه تلقائيا من دون موافقتك".

سبيل الاقتناع

وقال رئيس حكومة جزيرة جيرسي إيان غورست إن عبارة "ملاذ ضريبي" لم تكن "مصطلحا نقبله او نعترف به".

واضاف "نحن منفتحون ولدينا اختصاص قضائي شفاف".

وأردف "نحن بالفعل نفي بالمعايير الدولية الراهنة، لدينا اكثر من 40 اتفاقية لتبادل المعلومات الضريبية، وليس لدينا قانون بشأن سرية البنوك، وقلنا اليوم من جديد لرئيس الوزراء اننا بالفعل نود في تمديد اتفاقية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الينا".

وقال زعيم حزب العمال البريطاني إيد مليباند، إن كاميرون يتعين عليه ان يكون جاهزا، اذا استلزم الامر، كي يتحلى بالصرامة مع جميع الاقاليم أو المناطق التي ترفض الاذعان إلى مطالب بريطانيا.

وقال في مقال نشرته صحيفة "الاندبندنت" البريطانية، المسؤولة عن اكبر شبكة ملاذ ضريبي مثيرة للجدل في العالم، تحتاج الى الاستعانة بجميع سلطاتها القانونية والقدرة على ضمان توقيع جميع اقاليم ماوراء البحار والمناطق التابعة للتاج البريطاني التي تعتبر ملاذا ضريبياً".

وردا على سؤال بشأن امكانية فرض مثل هذه المتطلبات، قال كبير امناء وزارة الخزانة البرطاني داني اليكسندر لبي بي سي "اعتقد انه من الافضل انجاز ذلك من خلال الاقناع، لكن ان حدث ذلك في النهاية ، أؤكد اننا سنفكر في الامر".

وقالت جمعية "كريستيان إيد" الخيرية ان الاقاليم تعتبر أكبر مصدر للاستثمار التنموي للبلاد، غير ان هذه البلاد تخسر 100 مليار جنيه استرليني سنويا نتيجة الملاذات الضريبية.

ومن المتوقع ان يطلب كاميرون من القادة من بينهم الرئيس الامريكي باراك أوباما والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل تحديد مجموعة جديدة من المبادئ الجوهرية بشأن الضرائب في قمة مجموعة الثماني في ايرلندا.