كرزاي يرسل ممثلين عنه إلى قطر لإجراء مباحثات رسمية مع طالبان

حامد كرزاي
Image caption رغم فشل مبادرات سابقة، فإن خطوة كرزاي هذه المرة ستحظى على الأرجح بترحيب الدول الغربية

أعلن الرئيس الأفغاني، حامد كرزاي، أن حكومته سترسل ممثلين عنها قريبا إلى قطر لإجراء مباحثات رسمية مع حركة طالبان.

ويأتي هذا الإعلان في الوقت الذي بدأ فيه حلف شمال الاطلسي (الناتو) الذي تقوده الولايات المتحدة آخر مراحل تسليم المهام الأمنية إلى القوات الأفغانية.

ولم تعلق حركة طالبان على الخبر على الفور ومن المتوقع فتح مكتب لها في قطر خلال الأيام القليلة المقبلة.

ورغم أن محاولات سابقة لإجراء مباحثات مع طالبان باءت بالفشل، فإن خطوة كرزاي هذه المرة ستحظى على الأرجح بترحيب الدول الغربية التي تستعد للرحيل عن أفغانستان في نهاية عام 2014.

وقال كرزاي في كابول "مجلس السلام الأعلى في أفغانستان سيسافر إلى قطر لبحث إجراء محادثات سلام مع طالبان"، مشيرا إلى المجلس الذي شكله بنهاية عام 2010 لمتابعة المحادثات مع المتمردين.

وجاء تصريح كرزاي خلال احتفال التحالف العسكري الدولي بمراسم تسليم آخر المهام الأمنية للقوات الأفغانية.

وأضاف "نأمل ان يفهم أخوتنا في طالبان أن العملية ستنتقل الى بلادنا قريبا." وحكمت طالبان أفغانستان بقبضة من حديد في الفترة بين عامي 1996 و2001 .

وأوضح كرزاي أن هناك ثلاثة مبادئ تحكم هذه المحادثات، مضيفا أنه بعد بدئها في قطر يجب ان تنتقل على الفور الى أفغانستان وأن تؤدي الى وقف العنف ولا تستغل كأداة للتدخل في أفغانستان من قبل "دولة ثالثة".

وقال مصدر دبلوماسي أفغاني في قطر لرويترز إن حركة طالبان تعتزم فتح مكتب لها في الدوحة الثلاثاء في خطوة تهدف إلى استئناف محادثات إنهاء الصراع الدائر منذ 12 عاما.

وأضاف قائلا "سيساعد ذلك في استئناف محادثات السلام."

وحضر الاحتفال كرزاي والأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوه راسموسن.

"مصالحة"

وسافر مبعوثون من طالبان الى قطر أوائل عام 2012 لإجراء محادثات مع الحكومة الامريكية.

لكن طالبان علقت المحادثات في مارس/آذار من العام نفسه قائلة إن واشنطن تبعث برسائل متضاربة بشأن عملية المصالحة التي لا تزال في أطوارها البدائية في أفغانستان.

وأبرز انفجار وقع الثلاثاء في العاصمة كابول واستهدف عضوا في مجلس السلام المخاوف من قدرة قوات الأمن الأفغانية البالغ قوامها 352 ألف جندي على التعامل مع التمرد المتصاعد بعد مغادرة معظم القوات القتالية الأجنبية أفغانستان.

وقالت الشرطة الأفغانية ان انفجارا استهدف شيخا شيعيا بارزا في غرب كابول الثلاثاء وقتل في الهجوم ثلاثة مدنيين على الأقل وأصيب 21 آخرون في الانفجار.

وصرح صديق صديقي المتحدث باسم وزارة الداخلية بأن الانفجار وقع أثناء مرور سيارة الشيخ محمد محقق وهو سياسي بارز من قبائل الهزارة وأبرز رجل دين شيعي في البلاد.

ومحقق عضو بارز أيضا في المجلس الأعلى للسلام الذي شكله الرئيس كرزاي عام 2010 للمساعدة في التوصل لاتفاق سلام مع حركة طالبان.

وقال متحدث باسم الشرطة إن محقق لم يصب بأذى لكن عددا من حراسه أصيبوا بجراح.

المزيد حول هذه القصة